تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

يوم تاريخي للعراق في الأمم المتحدة

سمعي

كان أمس يوماً تاريخياً للعراق في الأمم المتحدة. فأخيراً تخلص العراق أو يكاد من قطار الفصل السابع الذي دهمه غداة غزو الكويت قبل عشرين عاماً، وجرّ عليه كماً هائلاً ومؤلماً من العقوبات.

إعلان

 

ورغم سقوط نظام صدام حسين ومطالبات ملحة من الحكم الجديد، لم يستجب مجلس الأمن إلى رغبة بغداد وحاجتها إلى التخلص من هذا الإرث الثقيل.
فقبل إخراجه من أحكام الفصل السابع كان على العراق أن يوفي بمتطلبات عدة، من أهمها إعطاء ضمانات ذات مصداقية بأنه لن يسعى إلى حيازة أسلحة دمار شامل، وتوقيع التعهدات المطلوبة لذلك. وعليه ثانياً أن يصفي خلافاته مع الكويت.
وتدل قيادة الولايات المتحدة في عملية إلغاء العقوبات والقيود على العراق إلى أن مرحلة سوداء انتهت، وأنّ هذا البلد أصبح جاهزاً لاستعادة وضعه الطبيعي في المجتمع الدولي.
وبناء على ذلك، فإن مجلس الأمن ألغى وصايته على الموارد المالية العراقية التي فرُضت بموجب النفط مقابل الغذاء، وأنهى القيود على التسلح. لكنه سيسمح للعراق باستيراد التكنولوجيا النووية، شرط ألا تتجاوز الاستخدام السلمي.
واقعياً وعملياً، كان العراق قد تخلص من الوصاية على أمواله بُعيد سقوط النظام السابق، عندما أنشئ صندوق تنمية العراق لمساعدة الحكومة على إدارة موارد البلاد. وأعطيت له حصانة تنتهي بنهاية الشهر الحالي وتعفيه من التزامات تعود إلى العهد السابق. وبطلب من بغداد، جددت هذه الحصانة لستة شهور إضافية لتمكينه من ضبط أوضاعه المالية.
وفي غضون ذلك، يُفترض أن يتوصل إلى اتفاقات ثنائية مع الكويت وبإشراف الأمم المتحدة لترسيم الحدود البحرية والبرية، وللاستمرار في دفع التعويضات التي لا يزال يستحق منها 22 مليار دولار، ولتسوية نهائية لقضية المفقودين.
عندئذ فقط سيعتبر مجلس الأمن أن العراق استكمل فعلاً خروجه من أحكام الفصل السابع.

 

 


هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن