تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

خرق الدستور والتضييق على الحريات في الكويت

سمعي

في كانون الأول/ ديسمبر 2009، كسر نواب المعارضة في مجلس الأمة الكويتي تقليداً جرى احترامه منذ تأسيس الدولة أوائل ستينات القرن الماضي. وذلك عندما اضطروا رئيس الوزراء وهو من الأسرة الحاكمة، لاعتلاء منبر البرلمان والخضوع لاستجوابٍ نيابي، وبالتالي الدفاع عن حكومته والتعرض لاحتمال التصويت على الثقة بها.

إعلان
 
 خاض الشيخ محمد ناصر الصُباح أمس أيضا التجربة للمرة الثانية، لكن في أجواء مختلفة. فالاستجواب يتهم الحكومة بخرق الدستور والتضييق على الحريات، إذ أجازت لقوى الأمن ضرب وإهانة النواب والمواطنين أثناء التدخل لتفريق تجمعٍ عام ليل الثامن من الشهر الجاري.
 
وكان هذا الحادث شكل مؤشراً مقلقاً إلى تغيير في مزاج الحكم، والعودة إلى التشدد الأمني والسياسي الذي ذكّر الكويتيين المخضرمين بأجواء أواخر الثمانينات. وقد سبق هذه الواقعة سجن ومحاكمة الكاتب محمد عبد القادر الجاسم بسبب مقالاتٍ نشرها على موقعه الإلكتروني. تبعها أيضاً سجن ومحاكمة الأكاديمي عبيد الوسمي بعد ضربه وسجنه خلال التجمع السياسي إياه في منطقة السويبخات.
 
وكانت السلطات حذرت من إقامة ندوات سياسية مفتوحة، وطلبت التزام بعض الضوابط التي يبدو أنها لم تراعى، مما برّر تدخل قوى الأمن.
 
وتعود أسباب الخطر إلى أن الخطاب السياسي أخذ أحياناً منحىً طائفياً ومذهبياً أو بالغ في التعرض الشخصي لرموز الدولة.
 
ورغم أن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أعلن مسؤوليته عن تصرف الشرطة، إلاّ أنّ نواب المعارضة تجاهلوا ذلك واستدعوا رئيس الوزراء لاستجوابه، بل استبقوا الجلسة بإعلان نيتهم إسقاط حكومته.
 
وهذه المرة السادسة التي يكررون فيها هذه المحاولة. ففي نهاية الجلسة الماراتونية أمس، كان متوقعاً أن يتقدم عشرة نواب على الأقل بمذكرة عدم تعاون مع الحكومة، ما يستوجب التصويت على الثقة بها منتصف الشهر المقبل، إذا استطاعت المعارضة جمع خمسة وعشرين نائباً لدعم المذكرة. وهو ما يبدو متعذراً.
 
لذا سيكون على الحكومة أن تتبع وسائل مختلفة قد تؤدي مرة أخرى إلى حل البرلمان والدعوة إلى انتخاباتٍ جديدة، أو سيضطر أمير البلاد للبحث عن شخصية أخرى في العائلة لمنصب رئيس الوزراء. وهو ما بدا متعذراً أيضاً في أزماتٍ سابقة.  

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.