تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

لا إحياء للمفاوضات قبل المواجهة في الأمم المتحدة

سمعي

أنهى اجتماع لجنة المتابعة العربية في الدوحة أخيراً التردد بين خيار التوجه إلى مجلس الأمن لطلب عضوية كاملة لدولة فلسطين، وخيار الذهاب مباشرة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت على قرارٍ يرفع عضوية فلسطين من عضوٍ مراقب إلى دولة غير عضو، مثلها مثل الفاتيكان. مع الإشارة في الحاليَن إلى أنها ستكون في حدود عام 1967.

إعلان

 كانت هناك فكرة بتجاوز الخيار الأول لتفادي الاصطدام بالفيتو الأمريكي المؤكد في مجلس الأمن، إلا أنّ لجنة المتابعة فضّلت خوضه باعتبار أنّ الأصول تقتضيه،ثم إنّ فشله يبرر عندئذٍ اللجوء إلى الجمعية العامة.

وهكذا فإن المواجهة قادمة لا محال في هذه الدورة السادسة والستين للأمم المتحدة.
 
ومع ذلك، يعتقد مراقبون أن الأوراق لم تلعب كلها بعد، وأن الفترة الفاصلة عن موعد العشرين من أيلول/ سبتمبر لا تزال مرشحة لمفاجآت.
 
خصوصاً أن إدارة أوباما لا تريد تجنّب الفيتو المحرج فحسب، وإنما تريد أيضاً استباق الضغوط من اللوبي اليهودي عبر الكونغرس لقطع كل مساعدةٍ مخصصة للفلسطينيين، ما يعني إعاقة أي جهودٍ أمريكية في المرحلة اللاحقة.
 
لذلك استمرت الاتصالات بعيداً عن الأضواء تحت عنوان إيجاد صيغة لاستئناف المفاوضات.
 
وبعد أكثر من شهرَين من المساومة، سرّبت مصادر بنيامين نتانياهو أنه خلافاً لموقفٍ سابق معلن، بات منفتحاً على صيغةٍ اقترحها أوباما في أحد خطبه، وهي أن الدولة الفلسطينية المنشودة يجب أن تقام ضمن حدود 1967 مع تبادلٍ للأراضي يتفق عليه الطرفان.
 
لكن هذا الموقف غير الرسمي بعد، ليس كافياً لإقناع الفلسطينيين بالعودة إلى المفاوضات أو بالإحجام عن التوجه إلى الأمم المتحدة، إذ لا يزال مطلب الوقف الشامل للاستيطان على الطاولة.
 
إذاً، لا يبدو أن هذا المسعى الأمريكي سينجح.
 
ورغم أن اعتراف الجمعية العامة بالدولة الفلسطينية لن يغيّر الواقع على الأرض، إلاّ أنه سيتيح للفلسطينيين المشاركة في عضوية الوكالات التابعة للأمم المتحدة، وإمكان اللجوء مباشرة إلى المحكمة الدولية لإقامة دعاوى ضد إسرائيل.

أي أنّ هذا الاعتراف سيفتح أمام الفلسطينيين بعض الأبواب بعدما أوصَدت حكومة نتانياهو أبواب المفاوضات لتملي عليهم فروض الأمر الواقع. 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.