خبر وتحليل

مصر : المواجهة مستمرة بين الرئاسة و الشارع

سمعي

المواجهة مستمرة في مصر. فالرئيس حسني مبارك أعطى إشارة أخرى إلى أنه باقٍ في السلطة. والمحتجون باقون أيضاً في الشارع بانتظار أن يتنحّى الرئيس.

إعلان

ومن المتوقع أن تبلغ انتفاضة الشعب ذروتها اليوم، مع الدعوة إلى تظاهرات مليونية في عددٍ من المدن. والمراقبون يعتبرون أن الساعات الثماني والأربعين المقبلة لا بد أن تكون حاسمة.
 
فمَن يتراجع أولاً : الرئيس أم الشعب ؟ بات الأمر صراع إرادات.
 
فالشارع لم يبال أمس بالحكومة الجديدة ولا يبدو معنياً بوزرائها الذين أقسموا اليمين أمام رئيسٍ لم يعد المحتجون يطالبون بشيءٍ آخر غير مغادرته.
 
لكن التماسك الذي يبديه النظام بمؤسساته الثلاث، الرئاسة، والجيش والأمن، يخفي الشكوك والتساؤلات في داخله، كونه فقد القدرة على التواصل مع الشعب.
 
والشعور الغالب أن الرئيس تأخر في اتخاذ كل الخطوات المتوقعة منه. تأخر هو ونظامه في استشراف قوة العاصفة الآتية، وتأخر في كل الخطوات التي اتخذها من إنزال الجيش، إلى سحب الشرطة، إلى تعيين نائب للرئيس، إلى إقالة الحكومة، إلى طلب الحوار مع المعارضة، إلى أخذ مسافة مع الحزب الحاكم. لكنه تأخر أكثر في إعلان تنحّيه.
 
فلو فعل قبل أيام، لأتيح له خروج آمن ولكان أجهض الكارثة قبل حصولها. أما الآن فإنه يعرِّض نفسه لخروجٍ مهين.
 
ومع دخول الاحتجاجات أسبوعها الثاني، تكثر التساؤلات عما يمكن أن يفعله الجيش، وكيف يبلور موقفه ومتى يقرر أن الوقت حان للحسم.
 
فالجيش هو المرجع الوحيد القادر على أن يطلب من الرئيس مغادرة الحكم، وأن يعطيه الضمانات لما بعد التنحي.
 
أما إذا كان الجيش مصمماً على الوقوف وراء مبارك ومنحه فرصة إكمال ولايته وقيادة التغيير، فإنه سيواجه اتهامه من الشارع الغاضب، لأنه فضّل الرضوخ لأجندة خارجية، بالأحرى أمريكية، على الاستجابة لرغبةٍ أعلنها الشعب صرخة مدوّية بضرورة إسقاط الرئيس.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم