تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

نمو حالة الاحتقان الطائفي في مصر يوفر تربة خصبة لمثل هذه الجرائم

سمعي

في اليوم التالي للتفجير الإرهابي أمام الكنيسة القبطية في الإسكندرية، لا تزال المراجع الحكومية تركّز على تورط عناصر أجنبية في الجريمة.

إعلان
 
ودليلها على ذلك أن التفجير حصل بواسطة شخص انتحاري، في حين أنّ المواجهة المصرية العنيفة مع الإرهاب، خصوصاً في تسعينات القرن الماضي، لم تسجل استخدام جماعات التطرف المصرية للانتحاريين. لكن هذه مجرد فرضية لا تأخذ في الاعتبار أنّ ظروف الأنشطة الإرهابية تغيرت مع صعود تنظيم " القاعدة " وفروعه.
 
ويلاحَظ أنّ الحديث المبكر عن عناصر غير مصرية دفع بالعديد من المحللين المصريين لتوجيه أصابع الاتهام إلى إسرائيل، مستندين إلى ما تكشّف أخيراً من اعترافاتٍ لرئيس الاستخبارات العسكرية عاموس يتلين، قال فيها أن أنشطة جهازه تشمل مصر بمعزل عن كونها وقعت معاهدة سلامٍ مع إسرائيل.
 
ومع اتفاق مختلف الآراء أن المُستهدَف هو أمن مصر واستقرارها وأن الجهة التي دبّرت الجريمة تستغل تصدّع الجبهة الداخلية بفعل صراعاتٍ شتى، وبالأخص بعد التجاوزات التي شابت الانتخابات الأخيرة، إلاّ أن الصدمة والسخط والحزن لم تمنع الكثير من الأصوات من التنبيه إلى أن نمو حالة الاحتقان الطائفي هو الذي يصنع تربة خصبة لمثل هذه الجرائم.
 
ما يعني بالتالي أن المهمة الأولى بعد هذه الكارثة الوطنية تكمن في مواجهة الأسباب السياسية والاجتماعية والثقافية لهذا الاحتقان، وعدم الاعتماد على الأسلوب الأمني وحده في التعامل معه.
 
وإذا كانت وطنية المصريين شكلت رداً أولياً قوياً على الحادث، إلاّ أنّ استنهاض الوحدة الوطنية رغم أهميته قد لا يبدو كافياً لتحصين الداخل. فالواقع يفيد بأن ثمة مشكلة بل مشاكل يجب الاعتراف بها ومعالجتها لئلا تبقى هناك ثغرة تنفذ منها " القاعدة " وأخواتها.

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.