تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الرئيس السوداني عمر البشير يغير من لهجته حول الاستفتاء في الجنوب

سمعي

في الأسبوعين الأخيرين انقلب أداء الرئيس السوداني عمر البشير رأسا على عقب. فتلطفت لغته ولهجته حيال الاستفتاء على تقرير المصير في جنوب السودان يوم الأحد المقبل وتصلبت مواقفه ضد معارضيه في الشمال ولم يعد مستعجلا لإبرام اتفاق مع المتمردين في إقليم دارفور.

إعلان

 خلال زيارته لــ"جوبا" أمس، لمس عمر البشير عن كثب أن الجنوبيين سيصوتون للاستقلال ضد الوحدة. ورغم ذلك خاطبهم قائلا: " نحن مع خياركم فإذا اخترتم الانفصال سأحتفل معكم".

 
بدا التغيير عند البشير غداة القمة الرباعية في الخرطوم في21 كانون الأول/ ديسمبر الماضي وقد ضمته مع شريكه وخصمه سلفا كير إلى الرئيسين المصري حسني مبارك والليبي معمر القذافي. في ذلك اللقاء أعيد البشير وسيلفا كير إلى الواقعية. فمن جهة لا مفر من إجراء الاستفتاء الذي نص عليه اتفاقهما في "نفاشة" عام 2005 ومن جهة أخرى لا ينفي الانفصال وجود مصالح متشابكة للشعبين والدولتين لا بد من تعامل الطرفين معها بمسؤولية.
 
وأدرك البشير انه لم يعد مجديا أن يستمر في مناوراته ضد الاستفتاء. كما أدرك سلفا كير أن الانفصال الهادئ للجنوب يعني وقف أي أعمال عدائية ضد الشمال ومنها مثلا التوقف عن دعم المتمردين في دارفور. أي باختصار فهم الزعيمان السودانيان أن كلاهما يحتاج إلى الآخر في المرحلة المقبلة أيضا.
 
وفي الوقت نفسه دعمت الإدارة الأمريكية تحرك الرئيسين مبارك والقذافي إذ أبلغت الخرطوم وجوب دعمها التقارب بينهما. كما طمأنت البشير إلى أنها تدعم استقرار نظامه في الشمال وستساعد على إيجاد حل لمشكلة دارفور. ومع انخفاض التوتر بين "السودانين" أبدت واشنطن في الأيام الأخيرة تفاؤلها بالنسبة إلى استفتاء الأحد الذي يفترض أن يشكل نقطة النهاية لما عرف بقضية جنوب السودان.
 
لكن منذ الآن بدأت تظهر في الخرطوم ملامح ما سيعرف لاحقا بقضية شمال السودان في مواجهته لتداعيات انفصال الجنوب.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.