تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

بلجيكا، إلى أين؟

سمعي

بعد فشل مهمة الوسيط الملكي يوان فاندي لانوت في كسر الجليد بين الأحزاب الفلمنكية والفرانكفونية الرئيسية، وفي إعادة تحريك المفاوضات حول مشروع إصلاح الدولة الفدرالية وتشكيل حكومة جديدة في بلجيكا، عاد القلق والغموض يخيمان من جديد على أذهان المواطنين البلجيكيين في ما يخصّ مستقبل ومصير مملكتهم.

إعلان
  وفيما الأنظار تتجه مجدداً نحو القصر الملكي لمعرفة القرار السحري الذي سيتخذه ألبير الثاني من أجل الخروج من الطريق المسدود الذي وصلت إليه هذه الأزمة المتواصلة منذ أكثر من ثلاث سنوات، يُجمع المراقبون على أن الأوضاع البلجيكية باتت مفتوحة على كل الاحتمالات.قد تمر الأزمة البلجيكية بفصول إضافية: وساطة جديدة من أجل المزيد من المفاوضات، توسيع دائرة وأطر الحوار أو تشكيل حكومة طوارئ لرعاية شؤون البلاد المالية والاقتصادية، ووصولاً إلى احتمال الدعوة لانتخابات مسبقة.ولكن القناعة التي خرج بها البلجيكيون من حيثيات أزمتهم الأخيرة، تقول بأن الهوة القائمة بين الأكثرية الفلمنكية والأقلية الفرانكفونية لا تزال على حالها، وأما مفاوضات الأشهر الماضية، منذ حزيران تحديداً، فلم تسمح بتضييق مساحة هذه الهوة.ولقد بات واضحاً أن الخلاف لا ينحصر بملفات معينة أو نقاط محددة، وإنما هو خلاف يدور بين نظرتين أو مفهومين مختلفين، بين مواقف متعارضة ومتضاربة إيديولوجيا حول الأسس التي يجب أن يُبنى عليها مستقبل بلجيكا ونظام دولتها الفدرالية، كما حول الطريقة الواجب إتباعها لإصلاح النظام السياسي البلجيكي.وعليه، فان المؤكد الآن يفيد بأن لا حلّ للأزمة في القريب العاجل. وأما العاهل البلجيكي، الذي أبدع في ابتكار الألقاب لوسطائه السابقين، من المستطلع إلى المستكشف، ومن نازع الألغام إلى رجل الصلح، لم يتبقى في قاموسه الملكي سوى لقب المخلص... فعلى من سيقع خياره هذه المرّة؟        
الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.