تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الدور الإقليمي المصري بعد العملية التي استهدفت كنيسة القديسين في الإسكندرية

سمعي

كأي دولة كبيرة، تضع الإدارة المصرية العديد من الملفات أمامها. ولكن الملفَين الأكبر هما مياه النيل والجبهة الداخلية، أي الوحدة الوطنية.

إعلان

 

فبينما كانت مصر تكثف جهودها تجاه دول منبع النيل، فيما تستعد دولة المصبّ الأخرى أي السودان لولادة دولة جديدة قد يكون لها أثر في السياسة المائية التي هي حياة مصر، والشعب المصري يعيش منذ قرونٍ طويلة في منطقة الدلتا، أي على أقل من خمسة بالمائة من مساحة أراضيه.
 
وما أن عاد الرئيس مبارك من زيارة لعاصمة الجنوب السوداني جوبا، حتى وقعت الجريمة البشعة في محيط كنيسة القديسَين بالإسكندرية.
 
بالتأكيد، لا رابط بين الحدثين على الإطلاق إلا من زاوية استهداف الفاعلين للدَور الإقليمي المصري، من خلال استغلال الاحتقان الطائفي.
 
وبعيداً من الاتهامات التي وجهها الإعلام المصري إلى الموساد تارة وإلى " القاعدة " أو فكرها تارة أخرى، فإن بشاعة هذه العملية وضعت المجتمع المصري أمام المرآة.
 
أتت هذه العملية بعد احتقان طائفي بلغ ذروته في أحداث نجع حمادي قبل عام. وتغذى بأحداث اتخذت طابعاً طائفياً كقضية زوجة القس كاميليا شحادة، وأخيراً أحداث العمرانية على خلفية غياب قانونٍ لدور العبادة، مع خطابٍ ديني متطرف انتشر عبر بعض الفضائيات.
 
ولقد هزّت الجريمة البشعة وجدان مصر وجسدها، وجعل نخبها تطرح قضايا مسكوت عنها ابتداءً بالمواطنة ومروراً بالتعليم وانتهاء بتقوية الدولة المدنيّة.
 
فمصر كانت ولا تزال دولة لكل مواطنيها. لكن آن الأوان لمواجهة المشاكل وجهاً لوجه والانكباب على كل ما يعكّر صفو الوحدة الوطنية الضرورية للدَور والثقة الإقليميين.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.