تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

أزمة تونس و الخوف من العدوى

سمعي

عدد القتلى ارتفع في تونس، عشرون حسب آخر حصيلة رسمية، خمسة وثلاثون وخمسون حسب مصادر حقوقية ونقابية. ولم يرد أي إحصاء للمصابين لكن عددهم كببر.

إعلان

 من الواضح أن انتفاضة " العيش الكريم" أصبحت خليطا من اقتصاد وسياسة حسب تعبير وزيرة الخارجية الأمريكية. لكن الرئيس التونسي الذي تحدث ثانية إلى الشعب آملا في التهدئة لم يتطرق إلى البعد السياسي وإنما وصف الاحتجاجات بأنها عمل" إرهابي". واتهم أطرافا خارجية بتحريكها ولعله أشار هنا إلى نشاط الشبان على شبكة التواصل الاجتماعي " فيس بوك" .

 وأمس فتح "الحزب الديمقراطي التقدمي" المعارض نافذة لبداية حل سياسي إذ اقترح مجموعة أفكار تشكل خريطة طريق للخروج من الأزمة ودعا إلى حكومة إنقاذ وطني يمكن أن تواكب خطة الحكم لإيجاد 300 ألف وظيفة للعاطلين عن العمل مع إقامة حوار مع مختلف فئات الشعب ولاسيما الشباب.
 
غير أن السلطة التي أطلقت القبض الأمني لمواجهة المحتجين ربما أرادت الرد أيضا على القائلين بان النظام التونسي بات في آخر أيامه. والواقع أن الشركاء الدوليين لتونس لم يروا أن هناك أزمة نظام بدأ يفقد قوته وإنما أخطاء ارتكبها النظام وسبق أن حذروه منها. وبعد انتظار وتردد وجد الاتحاد الأوروبي كما الأمم المتحدة ضرورة لتشديد اللهجة في استنكار ممارسات السلطة.
 ولعل هذا التشدد الدولي استند أن تطورات لاحت خارج تونس إذ أن انتفاضتها ألهمت شعوبا أخرى بدءا بالجزائر حيث اضطرت حكومتها إلى خفض الأسعار لامتصاص النقمة بعد تظاهرات صاخبة سقط فيها قتلى. ومثلها فعلت الحكومة الأردنية بإجراءات عاجلة استباقا لتفجير الاحتجاجات. وفي القاهرة أكد وزير التجارة استمرار الدعم الحكومي لبعض السلع الغذائية مستبعدا انتقال السيناريو التونسي إلى مصر . لكن المشكلة في هذه البلدان أيضا أكثر عمقا و لا تتعلق فقط بغلاء الأسعار. 
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن