تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل يهدد سقوط حكومة سعد الحريري الاستقرار في لبنان ؟

سمعي

دخل لبنان المأزق المعلن منذ شهور ولم تفلح الأطراف الخارجية في مساعدته على تفاديه. وقد ساهم الشكل الذي أعلن به فشل المساعي السعودية السورية بتمكين المعارضة مُمثلة بحزب الله وحلفائه من التقاط زمام المبادرة لبدء عملية سياسية لإطاحة حكومة الرئيس سعد الحريري.

إعلان

 

وقد اختارت أن تفعل ذلك لحظة كان يلتقي الرئيس الأمريكي باراك أوباما في البيت الأبيض أمس. وفي نهاية المطاف تأكد انه لم تكن هناك تسوية حقيقية توصل إليها السعوديون والسوريون وإنما كان محور الاتصالات إقناع الإدارة الأمريكية بالموافقة على إلغاء المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري بعدما تسرب أنها متجهة إلى اتهام عناصر من حزب الله بهذه الجريمة. ولم توافق واشنطن على إلغاء المحكمة بل تمسّكت بها وهو ما يعتبره حزب الله استهدافا له بصفته يخوض مقاومة ضد إسرائيل.
 
والمتوقع الآن أن تسعى قوى المعارضة اللبنانية بدعم من سوريا إلى تنصيب حكومة جديدة سيكون من أولويات عملها فك الارتباط مع المحكمة الدولية. وفيما أعادت أحداث اليومين الأخيرين أجواء أزمة عام 2006 التي انتهت بحسم عسكري عام 2008، حذر وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل من انشقاق خطير في الصف الداخلي اللبناني. وتردد انه حاول ونظيره التركي احمد داود اغلو حث دمشق على التدخل لدى حلفائها لتأجيل إسقاط الحكومة اللبنانية وإعطاء فرصة لاتصالات سياسية وهو ما لم يحصل.
 
ومنذ اتفاق الدوحة عام 2008، بات تشكيل أي حكومة في لبنان مرتبط بتوافق القوى السياسية وهو ما سيكون متعذرا لان الحريري وحلفاءه قد يقررون عدم المشاركة فيها إذا كان هدفها إسقاط المحكمة الدولية.
 
 ولعل ما دفع المعارضة إلى هذا الاستعجال أنها أرادت أيضا استباق صدور هذا القرار الاتهامي الذي قيل انه وشيك. لكن أكثر ما يخشى الآن هو انزلاق الأزمة إلى الشارع وحصول تداعيات تهدد الاستقرار الأمني.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.