خبر وتحليل

الأزمة في لبنان و انتعاش المساعي الحميدة الدولية

سمعي

سجلت الأزمة اللبنانية تطورين هامين أمس إذ نجحت الاتصالات التركية القطرية في إقناع سوريا بضرورة إنعاش المساعي الخارجية أملا في معالجات تحول دون تفجّر الوضع في لبنان.

إعلان

وبناء عليه أحيطت بيروت علما بانعقاد قمة ثلاثية في دمشق، فكان تأجيل للاستشارات النيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة. أما التطور الأخير فهو أن القرار الاتهامي في قضية الاغتيالات السياسية صدر وأصبح واقعا عمليا وان لم يكشف مضمونه قبل ستة إلى عشرة أسابيع. وهذا القرار بات محور الأزمة منذ تسريبات توقعت بان يتهم عناصر من "حزب الله" بالجريمة.
 
وكان لافتا أن القمة الثلاثية في دمشق دعت إلى حل على قاعدة المساعي السعودية السورية التي أدى إعلان فشلها الأسبوع الماضي إلى تصعيد للمعارضة بإسقاط الحكومة. لكن يبدو أن دمشق فضلت هذا المخرج على فكرة مجموعة الاتصال التي طرحها الرئيس الفرنسي لإبقاء الوضع اللبناني تحت المراقبة منعا لتدهوره.
 
وكانت أولى مؤشرات هذا التدهور متوقعة من الاستشارات المؤجلة إذ استعد "حزب الله" وحلفاؤه لاستبعاد سعد الحريري عن رئاسة الحكومة بل أن السيد حسن نصر الله استبق احتمال تسميته بتأكيد عدم إمكان التعاون معه. أما المؤشر الآخر فجاء في قوله إن الرد على صدور القرار الاتهامي سيستوحي من الانتفاضة الشعبية في تونس أي بالنزول إلى الشارع مع ما يعنيه ذلك من تداعيات يمكن أن تخرج عن السيطرة.
 
في أي حال، سيلتقي الرئيس السوري العاهل السعودي هذا الأسبوع بعد انتقال الأخير إلى المغرب لفترة نقاهة. وليس معلوما إذا كان الجانب السعودي يرغب في العودة إلى السيناريو نفسه المرفوض أمريكيا خصوصا بعد التصعيد السلبي الذي بادرت إليه دمشق وحلفاؤها في لبنان.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم