خبر وتحليل

القمة الاقتصادية العربية في شرم الشيخ: التنمية المبددة في أقبية الدكتاتورية

سمعي

تنعقد اليوم في شرم الشيخ القمة الاقتصادية العربية غداة أحداث تونس التي دفعت بالوضع الاقتصادي والاجتماعي في مجمل الدول العربية إلى الواجهة.

إعلان
 

تنعقد اليوم في شرم الشيخ القمة الاقتصادية العربية غداة أحداث تونس التي دفعت بالوضع الاقتصادي والاجتماعي في مجمل الدول العربية إلى الواجهة.

وبعد عامين على قمة الكويت الاقتصادية وهي الثانية من نوعها منذ قمة عمان عام 1980، يسود انطباع عام في أوساط القطاعين الحكومي والخاص بان الأحوال تزداد سوءا وباتت تشكل خطرا حقيقيا على الاستقرار.فالقليل جدا من قرارات قمة الكويت وجد طريقة إلى التنفيذ. ولا يزال التنسيق بين الدول ضعيفا وبطيئا إن لم يكن معدوما وسط بلبلة بشان الأولويات الواجب اعتمادها لتسريع وتيرة التنمية.

وعشية قمة شرم الشيخ جاوز عدد الشبان العرب الذين حاولوا إحراق أنفسهم العشرة بين مصر وموريتانيا والجزائر بمعزل عن خمسة تونسيين انتحروا يأسا بعدما تقطعت بهم سبل العيش. ويعد ذلك في حد ذاته إدانة صارخة للأنظمة والحكومات التي أهملت على مرّ العقود تنظيم حياتها الاقتصادية وتأخرت كثيرا حتى وعت أهمية المشاكل المتأتية من الفساد وسوء التخطيط وعدم التوزيع العادل للثروات فضلا عن طغيان العقلية الأمنية على إدارة شؤون الناس وانسداد الأفق السياسي على ممارسات حكومية لا تعترف بالحريات و لا تحترمها.

كانت قمة الكويت عام 2009 توصلت إلى توصيف شامل لمشاكل الاقتصاد العربي وتحديد للمجالات التي يمكن فيها التنسيق والتعاون أو حتى التكامل. كما أنها استخلصت بضع مهمات اعتبرتها ملحة مثل المبادرة إلى تمويل مشاريع القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة كمدخل أساسي لمكافحة البطالة.

واليوم تتطلع قمة شرم الشيخ إلى إطلاق هذه المبادرة كاستجابة للدرس الذي قدمته انتفاضة تونس.أما درسها الرئيسي فسيتم تجاهله بطبيعة الحال وهو أن استبداد النظام التونسي بدّد مفاعيل التنمية ولم ينتج عمليا سوى البطالة التي باتت الآن تؤرق معظم الحكام العرب.

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم