خبر وتحليل

القمة الاقتصادية العربية في شرم الشيخ وقرارات تبقى في إطار التمني

سمعي

رغم أن أحداث تونس هيمنت على أجواء القمة العربية الاقتصادية، إلاّ أن بيان القمة لم يتضمن أي إشارة إليها. لكنه لم يتضمن أيضاً أي إشارةٍ إلى إنجازٍ واحد أمكن تحقيقه خلال العامَين الماضيين، أو وضعه على خط العمل العربي المشترك في مجال الاقتصاد والتنمية.

إعلان
 
ولذلك اقتصر البيان على عناوين للطموحات والتمنيات ولما يجب عمله، وكأن المسيرة المتوخاة للتنسيق والتعاون لا تزال في مرحلة التحضير. علماً بأن التفكير في سوق عربية مشتركة بدأ قبل ستين عاماً.
 
ومع أن المنطقة العربية للتجارة الحرة دُشِّنت عام 1998، إلا أن الاتحاد الجمركي الذي كان متوقعاً إعلانه عام 2007، أملت قمة شرم الشيخ أمس بأن يتحقق سنة 2015.
 
وهذا ليس سوى عيّنة واحدة من سلة مشاريع كان يُفترَض أن تكون اليوم في ذروة حركتها. ولو تحققت على النحو المخطط له، لكانت جنّبت العديد من الدول ما تشهده حالياً من مصاعب. بل لكانت انعكست إيجاباً على الأوضاع السياسية.
 
هناك عوامل كثيرة لتفسير التأخر والتعثر وأهمها إثنان : الأول هو عدم حصول تحديث للإقتصادات الوطنية بوتيرة متقاربة بين الدول نظراً لتفاوت الظروف والموارد، والثاني ضعف إرادة التعاون وغلبة الخلافات الحدودية والسياسية عليها.
 
فحتى المشاريع الثنائية بين دول متجاورة لا تبدو فاعلة. هذا إذا وجدت. وأما المشاريع بين أطراف متجانسة مثل دول مجلس التعاون الخليجي، فتميّزت طوال ثلاثين عاماً ببطئها رغم وفرة الإمكانات لديها.
 
ولا شك أن ضياع كل هذا الوقت من دون وضوح في الأفق الاقتصادي، ألقى بظله على الأمن بمختلف أبعاده، ولا سيما الأمن الغذائي والمائي وكذلك الاجتماعي. وهو ما بدأ ينذر باضطراباتٍ هنا وهناك.
 
فالعالم العربي منقسم إلى اقتصاداتٍ عاجزة وهي أكثرية، واقتصادات بموارد فائضة وهي أقلية. ولذلك يصعب التنسيق والتعاون بين أطراف غير متكافئة وبين تشريعاتٍ غير متقاربة.  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم