خبر وتحليل

هل بدأت" العدوى التونسية" تنتقل إلى مصر ؟

سمعي

تظاهرات الاحتجاج لليوم الثاني في مصر مع ما يرافقها من ضحايا ومصابين واعتقالات وما ترفعه من شعارات أثارت الهواجس والمخاوف من بدء انتقال العدوى التونسية إلى واحد من البلدان العربية الستة التي رشحتها التوقعات لمواجهات ساخنة وقابلة للتفجر في الشارع.

إعلان
 
 خصوصا أن الاحتقان الاجتماعي يتراكم منذ سنوات بسبب سوء الأحوال المعيشية، كما أن الاحتقان السياسي في أعقاب الانتخابات الأخيرة لم يهدا بعد.
 
ومع تسجيل سقوط قتلى من المتظاهرين واعتقال المئات منهم وانعدام أي استعداد لدى الحكم لطرح أي معالجات سياسية، عبّرت أمس عواصم الدول الكبرى عن خشيتها مزيدا من التدهور. ويبدو أن هذه العواصم تعلّمت من الدرس التونسي عندما تأخرت ردود فعلها إزاءه. لذلك بادرت واشنطن ولندن وبرلين وغيرُهما أمس إلى مطالبة القاهرة بعدم حظر التظاهر واحترام حرية التعبير. أما الاتحاد الأوروبي فذهب إلى أبعد من ذلك حين أشار إلى أن الاحتجاجات تنطوي على رغبة في التغيير السياسي. وبديهي أن مثل هذه الدعوات تثير الغضب والاستياء في القاهرة التي طالما استنكرت أي تدخل في شؤونها الداخلية.
 
لكن حتى في الداخل بدأت الشكوك تكبر. ورغم أن النخبة السياسية تستبعد كليا أن يتمكن الشارع من إسقاط النظام إلا أن هذه النخبة، سواء الحزب الحاكم أو الأحزاب المعارضة، بدأت تتعرّف إلى واقع أن هوة باتت تفصل بينها وبين الشبان المتظاهرين الذين ينتمون إلى جيل " فيس بوك" و " تويتر" وليس هناك ما يربطهم بالأنماط التقليدية للسياسة المصرية.
 
ولا شك أن هناك اختلافا كبيرا بين النظامين المصري والتونسي وكذلك بين المجتمعين وحتى بين الدولتين والجيشين، ممّا يغلّب الاعتقاد بإمكان الشروع في إصلاحات من داخل النظام. لكن أوجه الشبه موجودة أيضا وقد تتكاثر إذا لم يجد الحكم المصري سوى القبض الأمني جوابا عن الإنذارات التي يتلقاها من المجتمع.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم