خبر وتحليل

مصر إلى أين، آفاق حلول أم بوادر أزمة مستمرة؟

سمعي

عشية جمعة التحدي غداً، بات مؤكداً أن مصر تتجه إلى أزمة مفتوحة. لا ينفك النظام يخسر فيها بسبب فقدان الثقة الشعبية به. فيما تكسب الثورة الشبابية استجابة إلى دعواتها للتظاهر والاعتصام.

إعلان
 
وفي الأيام الأخيرة بدأت الثورة تنتج ديناميكيات جديدة عبر حصار المؤسسات الحكومية ومجلسي الشعب والشورى، ومن خلال حراكٍ مهم للهيئات النقابية في مختلف القطاعات.
 
لكن النظام الذي حاول طوال الأسبوعين الماضيين إدارة الأزمة عبر ما سمّاه خريطة طريقٍ للتغيير، فوجئ مراراً بأن الشارع قد سبقه وبدد مفاعيل التنازلات التي يقدمها. في المقابل، نجح شباب الثورة في التواصل مع المجتمع وتحضيره لمرحلة صمودٍ في انتظار سقوط النظام.
 
فالحلول المطروحة من قبل المعتدلين أمثال العالِم أحمد زويل، حامل جائزة نوبل للكيمياء، يصفونها بأنها سطحية أو مجرد تحسينات شكلية تحافظ على الهيكل الأساسي للنظام.
 
ومع تحول الرئيس حسني مبارك إلى رمزٍ معطوب، يبدو أن صورة نائبه وبديله المؤقت عمر سليمان بدأت تتآكل أيضاً، بعدما تبيّن بوضوح أنه يمارس الآن في العلن الدور الذي كان يمارسه في ظل الرئيس. أي أنه تحول في نظر شباب الثورة إلى رمز آخر للنظام الذي يطالبون بإسقاطه.
 
وحتى القوى الخارجية التي لا تزال تراهن على سليمان، فوجئت أيضاً بالطريقة التي يعمل بها، وبقوله أن مصر غير جاهزة بعد للديمقراطية. لذلك نبهّه نظيره جون بايدن، نائب الرئيس الأمريكي، إلى ضرورة إلغاء قانون الطوارئ وتوسيع الحوار مع المعارضة. وهكذا فإن المسألة لم تعد هل يرحل مبارك أم لا، إنما هل ينجح سليمان وكيف وبأي ثمن.
 
من الواضح أن النظام مدعو الآن إلى خطواتٍ حاول تأجيلها أو التملص منها. وإذا كان لا يزال يراهن على شيء من القوة، فلم يبق له سوى الجيش الذي لن يلعب هذه اللعبة.

أما إذا كان يراهن على الوقت، فإن شباب الثورة يمهدون منذ الآن لمرحلة عصيانٍ مدني شامل.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم