خبر وتحليل

الدرس المصري البليغ للأنظمة المرشحة للسقوط

سمعي

بعد الزلزال المصري تتجه الأنظار إلى الأنظمة الأخرى المرشحة بدورها للسقوط. ودلّت التظاهرات في اليمن والجزائر إلى أن الحركة الشعبية لا تزال تراكب التجربة.

إعلان

ولم يكن المشهد في العاصمة الجزائرية أول أمس السبت مختلفا عما صورته الكاميرات خلال الأعوام الأخيرة في القاهرة حين ساد القمع وتمكن من إخماد الاحتجاجات. لكن أحدا لا يعرف متى وكيف وأين تندلع الشرارة التي تشعل غضبا شعبيا كامنا. وإذا كان الجيش وفّر في مصر ضمانا لنجاح الثورة، فإن الحالة تختلف في اليمن كما في الجزائر لتقترب أكثر لما هي عليه في سوريا وليبيا والسودان حيث الجيش عبارة عن جيوش وأجهزة يتربص بعضها ببعض وحيث الأحزاب الحاكمة أو ما يعادلها كاللجان الشعبية الليبية مستعدّة وجاهزة لتستخدم لإحباط أي تظاهرات أو اعتصامات.  
 
لكنّ القيمة الأهم التي أبرزها الحدثان المصري والتونسي هي استفاقة الشعب وانتفاضه من أجل كرامته ومستقبل شبابه. لذلك أدركت الأنظمة المرشحة للسقوط أن الخطر حقيقي بمعزل عما إذا كان داهما و وشيكا أم لا. ومع تبنّي الجيش المصري مطالب ثورة الشباب وأهمها الحكم الديمقراطي الحر والسلطة المدنية المنتخبة، لن تستطيع الأنظمة الخائفة وجيوشها أن تبرر بعد اليوم لماذا تستحق شعوبها أقل ممّا يستحق الشعب المصري أو التونسي.
 
قد يحاول بعض هذه الأنظمة الشروع في إصلاحات عاجلة وقد يلجأ إلى مبادرات أقرب إلى رشوة الشعب منها إلى الاعتراف بحقوقه وقد يجري معادلة الاستقرار مقابل الفوضى وقد يُشهر "فزّاعة" الإسلاميين المتطرفين. لكن الدرس المصري كان بليغا جدا. فعندما يصبح النظام نفسه فاقد الشرعية يكون أوان التنازلات قد فات. ويصبح النظام غير مقبول لا هو ولا حتى بديله المفترض أي الإسلامي.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم