خبر وتحليل

هل يخشي قادة الخليج خطرا خارجيا أم يخشون رياح التغيير من الداخل؟

سمعي

بلغ التصعيد أقصاه أمس في البحرين حيث تدخل الجيش لفك اعتصام المحتجين في المنامة. ودعا وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي إلى اجتماع استثنائي لإعلان التضامن مع حكومة البحرين و رفض أي تدخل خارجي في شؤونها.

إعلان

لم يحدد الوزراء الجهة الخارجية المعنية، لكن يحتمل أن تكون إيران التي طلبت من المنامة تجنب اللجوء إلى العنف والإصغاء إلى مطالب الشعب.
 
ومعلوم أن من يقود حركة الاحتجاج الحالية هم من الشيعة ممّا استدعى اصطفافا سنيّا تمثل في تظاهرة مضادة غير مسبوقة. وفي الوقت نفسه، منذ أحداث مصر، تشعر عواصم الخليج باستياء حيال المواقف الأمريكية والأوروبية التي ترى أنها باتت تشكل ضغطا على الحكومات وتشجيعا غير مباشر للاحتجاجات.
 
كانت تظاهرات البحرين بدأت يوم الاثنين في أماكن متفرقة ولم يكن متوقعا لها أن تتطور. إلا أن سقوط قتلى وجرحى أدى إلى تأجيجها. ومنذ مساء الثلاثاء استعد المحتجون لاعتصام طويل في "دوار اللؤلؤة" الذي أريد له أن يتحول إلى ميدان " تحرير" مقتبس من التجربة المصرية فلا يخرجون منه إلا بعد تحقيق مطالبهم. وترافق ذلك أولا مع طرح مطالب راوحت بين إسقاط النظام أو تغييره ليصبح ملكية دستورية وبين إقالة رئيس الوزراء. وترافق ثانيا مع تغيير جذري في موقف "جمعية الوفاق" وهي الحزب الأكبر للشيعة.
 
ورغم أن وليّ عهد البحرين، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، اجتمع مع زعيم " الوفاق" علي سليمان وقيل انه جرى التفاهم بينهما على إنهاء الاعتصام والتعامل مع المطالب كافة بالحوار، إلا أن الوضع على الأرض تجاوز هذا التفاهم وسقط مزيد من القتلى. وما لبثت " جمعية الوفاق" أن أعلنت استقالة نوابها الثمانية عشرة من البرلمان ممّا يدخل البلاد في أزمة سياسية مفتوحة قد يتطلب حلّها لاحقا تنازلات حكومية لـ "جمعية الوفاق".
 
لكن أحد أهم أهداف تحرك دول الخليج هو الحؤول دون تنازلات في بنية النظام أو تحويله إلى ملكية دستورية لأن أنظمة الخليج قد ترى نفسها عندئذ أمام مطالبات مماثلة من شعوبها وستضطر طبعا إلى مقاومتها بالقوة.
 
 
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن