خبر وتحليل

الشعب الليبي وحيدا في مواجهة رصاص و قذائف نظام القذافي

سمعي

تمر ليبيا بساعات صعبة بعدما جعلت ثورتها الشعبية نظام معمر القذافي على قاب قوسين أو أدنى من السقوط النهائي.

إعلان

 

 
لكنه يحاول أن يجد لنفسه موطئ قدم لاستعادة السيطرة والحكم حتى لو كلّف ذلك أن يرتكب جرائم إبادة جماعية كما ظهر أمس من استخدام الطيران ضد المتظاهرين في طرابلس. إنها لحظات المعركة الأخيرة بين النظام اليائس الساعي إلى الانتقام وبين الشعب الذي استعاد الأمل وتخلى عن الخوف.
 
وقد كان واضحا من الخطاب المتلفز لسيف الإسلام القذافي أن النظام يريد الاحتكام إلى السلاح ويبحث عن حرب أهلية أكثر مما يسعى إلى إصلاحات حقيقية في ربع الساعة الأخير من حكم دام أكثر من أربعين عاما. بل كان واضحا أيضا من استقدام قوات مرتزقة أفارقة أن النظام يعول على هؤلاء ولا يثق بالقوى الأمنية أو العسكرية التي انضم العديد من رجالها إلى الثورة. وحتى من القبائل التي استطاع القذافي أن يقيم معها علاقات وتحالفات في وقت سابق وأن يلعب أيضا على تناقضاتها بدت في الأيام الأخيرة وكأن أكثريتها اتحدت ضد النظام تحديدا لأنه أرسل جنودا أجانب لقتل أبنائها تماما كما فعلت سلطات الاستعمار الإيطالي في النصف الأول من القرن الماضي.
 
وكما في تونس ثم في مصر لكن أكثر في ليبيا لم يكن أحد ليصدق أن الشعب يستطيع أن يتحدى نظاما استخدم طوال الوقت إرهاب الدولة ليقضي على أي خطر قد يأتيه من الشعب. ورغم ذلك بل رغم التعميم الإعلامي والصمت العربي وشبه الصمت الدولي وقطع كل أنواع الاتصالات للاستفراد بالثورة وخنقها لم يبق لهذا الزعيم المكابر سوى أن يََقتل ويَقتل وأن يحرق البلد إذا لم يتمكن من الاحتفاظ بالسلطة.
 
وكان لافتا أيضا في الأيام الأخيرة أن الولايات المتحدة وأوروبا تمسكت بمصالحها النفطية أكثر مما اهتمت بسلامة الشعب الليبي. فلم تدعوا النظام إلى ضبط النفس ولا إلى احترام حق المواطنين بالتظاهر، بل فضلت أن تراقب الوضع لترى إذا كانت كفة النظام سترجح في النهاية لكنها باتت تعلم، و لا شك، أن حكم القذافي لم يعد كما كان قبل أسبوع فقط.
 
 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم