خبر وتحليل

البحرين : ضرورة إيجاد حل سياسي سريع للأزمة

سمعي

تبدو الأزمة في البحرين كأنها متجهة للتصعيد خصوصا مع مطالبة ثلاث جماعات شيعية متشددة بإلغاء النظام الملكي وتحويل البلاد إلى جمهورية.

إعلان

لكن الواقع يظهر أن ميزان القوى السياسي لا يزال في مصلحة السلطة خصوصا منذ وُضع الحوار فيصلا بين الحكم والمعارضة. لكن هذا الحوار لم يقنع بعد بسبب الشروط المسبقة التي طرحتها جمعية "الوفاق" أكبر الأحزاب الشيعية المعارضة و لاسيما شرط استقالة الحكومة الذي يستهدف عمليا رئيسها الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة الذي تتركز عليه احتجاجات الشارع ويعتبر من أقدم رؤساء الحكومات في العالم إذ تولى المنصب منذ استقلال البحرين عن بريطانيا عام 1971.
 
وفيما حددت ست جمعيات بينها "الوفاق" شرطا آخر هو قبول الحكم بانتخاب مجلس تأسيسي لوضع دستور جديد فُهم أن المعارضة تضغط من اجل فرض إصلاح جذري يجعل الملكية البحرينية دستورية تخضع لمعايير الأكثرية والأقلية في البرلمان والحكومة. لكن ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة الذي يتولى الإعداد للحوار أعلن انه لا يجوز لطرف أن يحدّد سقف الحوار قبل بدئه وأن لا مانع من البحث في أي مطلب شرط وقف الاحتجاجات والاحتكام إلى الحوار.
 
وكانت المعارضة استحثت الولايات المتحدة الأمريكية للضغط على الحكم البحريني أسوة بدعمها للحركات الديمقراطية في بلدان عربية أخرى. لكن الأمريكيين ردوا داعين المعارضة للانخراط في الحوار. أما دول مجلس التعاون الخليجي فجددت مرارا دعمها لحكومة المنامة وهي بالطبع لا تحبذ مجرد البحث في نظام ملكي دستوري.
 
وفي الوقت نفسه حصل تطور مهم في الداخل مع بروز الشارع السنّي الذي لم يكن يتحرك تقليديا وبات يُسمع صوته الآن. وهو ما دعا المعارضة للرد عليه بإثارة مسألة تجنيس الأجانب لتعويض الفارق في عدد السكان الذي يعطي الشيعة أرجحية واسعة.
 
صحيح أن الحكم لم يتنازل عن شيء بعد وأن المعارضة لم تكتسب شيئا بعد، لكن إدامة الأزمة وانعكاساتها على الوضع الاقتصادي وحتى الأمني يحتمان إيجاد مخرج سياسي قريب.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم