تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ليبيا: التدخل الدولي بات محتملا

سمعي

بدأت غارات الطائرات الحربية للعقيد معمر القذافي تقترب من المنشآت النفطية. فيما تواصل قواته هجماتها الشرسة على مواقع الثوار المعارضين. ما قد يشكل حافزاً إضافياً للقوى الدولية كي تعجّل حسم خياراتها، ومنها فرض حظر جويّ فوق ليبيا.

إعلان

وتستعد الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لمعركة دبلوماسية صعبة في مجلس الأمن للحصول على إجماعٍ أو تأييدٍ واسع لقرار الحظر، وسط معارضة من روسيا. وقد يتمكن نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، زائر موسكو أمس، من تليينها. إلاّ أن الصين تحيط موقفها بالغموض نظراً إلى مصالحها في ليبيا. وهناك أيضاً تحفظات من ألمانيا ودول أخرى من الأعضاء غير الدائمين في المجلس.
 
ورغم أن فكرة الحظر الجوي بدأت تشق طريقها، وستكون اليوم مدار بحثٍ بين وزراء الدفاع في دول حلف الأطلسي، إلاّ أن واشنطن لا تزال تتعامل معها بحذر. إذ أن وزيرة الدفاع هيلاري كلينتون أوضحت أنّ أي إجراءٍ ضد ليبيا يجب أن يكون بقرارٍ دولي، ولا تقوده الولايات المتحدة.
 
كما أن وزير الدفاع روبرت غيتس حذر مراراً من هذا الحظر، لأنه قد ينزلق عملياً ليتطلب مزيداً من التدخل المباشر. لكن أحداً، بمن في ذلك الأمين العام للأطلسي لا يريد الحديث عن تدخل، بل هناك حرص على إظهار الجهد الدولي بأنه لمساعدة الشعب الليبي.
 
وجاء تصريح لأحد الساسة الألمان ليشرح سبب المخاوف الغربية، إذ قال أنه لا بد من مشاركة دولة مسلمة في فرض الحظر الجوي. وهذا يحيلنا إلى معركةٍ دبلوماسية أخرى متوقعة بعد غدٍ السبت، في اجتماع وزراء الخارجية العرب، إذ أن دول مجلس التعاون الخليجي تؤيد الحظر.
 
لكن دولاً مثل الجزائر وسوريا والسودان تعارضه. وحتى مصر تبدو مترددة، ربما لأن الأزمة دهمتها في خضم مرحلتها الانتقالية الصعبة، وأيضاً لأن ليبيا دولة مجاورة. ومن الواضح أن القذافي كثف أمس اتصالاته مع القاهرة وبعض دول مجلس الأمن، كما أنه لن يتأخر في استغلال الحظر الجوي ليصوّر نفسه أمام العرب والمسلمين كمقاتلٍ ضد ما يسميه الاستعمار الجديد.   

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن