تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

لبنان: قوى الرابع عشر من آذار وإستعادة زمام المبادرة في المعارضة

سمعي

استعاد تيار الرابع عشر من آذار/ مارس في لبنان بعضاً مهماً من زخمه الشعبي والسياسي، بعدما لبّى مئات الآلاف دعوته إلى التظاهر أمس في وسط بيروت، رغم أنه فقد أخيراً الأكثرية البرلمانية التي كان يملكها.

إعلان
 
وتعتبر هذه التظاهرة بمثابة انطلاقة جديدة لهذا التيار الذي يستعدّ للمرة الأولى لخوض المعارضة ضد الحكومة التي بات متوقعا أن يعلن رئيسها المكلّف نجيب ميقاتي عن تشكيلتها في الأيام المقبلة، إذا استطاع أن يتغلب على العقبات التي صادفها مع قوى الأكثرية الجديدة وهي "حزب الله " وحركة " أمل" والتيار العوني، فضلاً عن الكتلة الجنبلاطية.
 
وبات معروفاً أن تيار 14 آذار سيركّز معارضته على رفض أي سلاحٍ في الداخل خارج سلطة الدولة وشرعيتها، ما سيضعه في مواجهة مباشرة مع " حزب الله " وحلفائه الذين سبق أن استخدموا هذا السلاح في 7 أيار/ مايو 2008 لحسم صراعٍ سياسي دام عاما ونصف العام وانتهى إلى تسويةٍ صيغت في اتفاق الدوحة.
 
لكن في منتصف عام 2010، اندلع خلاف حاد حول المحكمة الدولية الخاصة بالاغتيالات السياسية، بعد تسريبات عن احتمال اتهام عناصر من " حزب الله " للضلوع في جريمة اغتيال رفيق الحريري. مما أدى إلى تعطيل الحكومة التي يرأسها نجله سعد الحريري، واستطرادا إلى إسقاط هذه الحكومة، ومن ثم إلى ضغوطٍ سورية أدت إلى إمالة الأكثرية البرلمانية من جانب إلى آخر.
 
لا شك أن أجواء التغيير والاحتجاج في العالم العربي ساهمت في إنهاض الروح الاستقلالية عند جمهور تيار 14 آذار الذي يعتبر أن " ثورة الأرز" التي قام بها عام 2005، كانت مُلهمة لكثير من الثورات العربية الراهنة. إلاّ أن الانقسام الطائفي في لبنان كان أجهض تلك الثورة، وهو ماضٍ الآن في التمهيد لعودة الوصاية السورية.
 
ولذلك كان أحد أبرز الشعارات التي رفعتها تظاهرة أمس، رفض أي وصاية خارجية فضلاً عن رفض وصاية السلاح في الداخل.  

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.