خبر وتحليل

البحرين : من مخاطر التصعيد إلى المواجهة بين دول مجلس التعاون الخليجي و إيران.

سمعي

لم يعد هناك أي غموض، فالمواجهة بين السلطة والمعارضة الشيعية في البحرين أصبحت مواجهة خليجية ـ إيرانية.

إعلان

 وبات معروفاً ورسمياً أن دول مجلس التعاون الخليجي أرسلت قوات إلى البحرين بموجب معاهدة "درع الجزيرة". إذ أعلنت السعودية أنها تجاوبت مع طلب المنامة دعماً لأن أمنها مهدّد. أما إيران فطالبت المنامة بتجنّب استخدام العنف ضد المعارضين واستجابة مطالبهم.

في حين أن وزير الدفاع الأمريكي قال السبت أنّ على البحرين إجراء إصلاحات سياسية جوهرية لقطع الطريق على أي تدخل إيراني. ومن الواضح أن هذا الموقف الأمريكي استفز عواصم الخليج، لأن واشنطن لا تريد التعامل مع المعطيات التي قدّمتها المنامة تأكيدا لأن التدخل الإيراني حاصل فعلاً.
ولذلك قررت دول الخليج إرسال قوات إلى البحرين كإجراءٍ رمزي للتضامن معها. وهذا التدخل تعبّر عنه ممارسات بعض الفصائل الشيعية المتطرفة.
 
في حين تلعب "جمعية الوفاق" دور الاعتدال بالإبقاء على اتصالها مع السلطة للإيحاء بتجاوبها مع الدعوة للحوار، لكنها تضع شروطاً تمنع الشروع به. رغم أن ولي العهد البحريني أكد أخيراً أن كل المطالب المتعلقة بصلاحيات البرلمان والتمثيل داخل الحكومة وملفات الفساد والتجنيس قابلة للنقاش في إطار الحوار المنشود.
لكن الوضع على الأرض تدهور بشكل متسارع في الأيام الأخيرة ليصبح أقرب إلى حربٍ أهلية طائفية، لا ينقص فيها سوى أن ميليشيات المعارضة ليست مجهزة بعد بأسلحة نارية، وتكتفي بما يتوفر لها من سلاحٍ أبيض.
 
فالمناوشات في مدرسة للبنات يوم الخميس الماضي تحولت الأحد إلى اشتباكاتٍ داخل حرم الجامعة. والحصيلة أكثر من مائة جريح. ثم إن طلاباً أُخذوا كرهائن وجرى عرضهم في مقر الاعتصام الرئيسي في دوّار اللؤلؤة قبل نقلهم إلى أماكن مجهولة.
وعدا قتل شرطيَّين أحدهما هندي والآخر باكستاني، سُجِّل بضع مئات الجرحى من الآسيويين الذين يُستهدَفون لكونهم حصلوا على فرص عملٍ تحجَب على المواطنين. وأمس أقفل معارضون الطريق إلى المرفأ المالي، وهو عصب الاقتصاد البحريني،
 
وراحوا يفتشون السيارات. أما المستشفيات وبعض الأحياء، فأخضع الدخول إليها لتدقيق في الهويات.
بديهي أنّ هذا الوضع لا يمهّد لنهاية قريبة للمواجهة. أما هل يحفز على بداية فورية للحوار، فهذا ما يستوجب المراقبة.
 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم