خبر وتحليل

البحرين و خطر الانزلاق إلى دائرة العنف

سمعي

الأزمة في البحرين تزداد سخونة، فمع إعلان حال الطوارئ لمدة ثلاثة شهور أغلق الباب أمام المعالجات السياسية وفتح صراع إرادات ليس بين السنة والشيعة فحسب، بل أيضا بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران.

إعلان

 

منذ وصول الفوج الأول من القوات السعودية إلى البحرين دق ناقوس الخطر وظهر أن هناك خلافا جدّيا بين دول الخليج والولايات المتحدة على تقييم المخاطر وكيفية التعامل مع الأزمة إذ مال الأمريكيون إلى تلبية سريعة لمطالب المعارضة من دون أن يتخلوا عن دعمهم للسلطة خصوصا أن كبرى قواعدهم العسكرية في المنطقة توجد في البحرين.
 
ورغم أن "البنتاغون" أكد انه لم يعلم مسبقا بقرار إرسال قوات خليجية إلا أن البيت الأبيض رفض اعتبار هذه الخطوة بمثابة غزو طالما أنها تمت بطلب من حكومة المنامة و وفقا لمعاهدات بين دول الخليج. لكن المعارضة تعاملت مع الأمر على أنه احتلال وهو ما دعّمته إيران معتبرة التدخل في الشؤون الداخلية للبحرين غير مقبول وسيزيد الأمر تعقيدا.
 
ومن التعقيدات المتوقعة أن يتدهور الوضع الأمني أكثر فأكثر لأن المعارضة ستعتبر تدابير حال الطوارئ إجراءات قمعية للاعتصامات والاحتجاجات التي تنظمها وبالتالي فهي ستتحداها وتقاومها. وقد سجل أول ظهور لرشاشات وأسلحة مختلفة في أيدي مدنيين في منطقتين على الأقل، فيما حفر خندق وأقيمت سواتر ترابية عالية لحماية خيام المعتصمين في "دوائر اللؤلؤة" ما ينذر باحتمال اشتباكات دامية.
 
وقبل ذلك كان جندي سعودي أُصيب بطلق ناري وهُوجم ضابط بحريني وتُرك بإصابات بالغة وقُتل شرطي من أصل يمني وخُطف آخر من أصل سوري ثم أُطلق بعدما تعرض للضرب.  
 
والأكيد أن اليومين المقبلين سيشكلان محكّا صعبا مع سريان منع التجول ومباشرة عمليات إخراج المعتصمين من الشارع، وربما القيام بحملة اعتقالات لا بد أن تتسبب باحتكاكات خطيرة.
 
وإذ تُصرّ دول الخليج على منع تغيير النظام في البحرين، تبقى الأولوية لدى واشنطن في أن لا تتحول أزمة البحرين إلى مواجهة إقليمية خصوصا أن إيران تتصرف باعتبارها صاحبة نفوذ في المنطقة وقد تجد مبرّرا للتدخل إذا وجّه المعارضون الشيعة نداءا إليها.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم