خبر وتحليل

البحرين : الوضع الضبابي

سمعي

من طهران إلى بيروت ومن بغداد إلى الكويت إلى "القطيف" في السعودية تحركت الخريطة الشيعية في العالم العربي لاستنكار العنف الذي اتبعته السلطات البحرينية لإنهاء انتفاضة المعارضة الشيعية.

إعلان

وصعّدت إيران لهجتها ضد ما تعتبره تدخلا أجنبيا في إشارة إلى دخول قوات سعودية وإماراتية إلى البحرين. وقالت إن الحملة على المحتجين باتت تهدد الاستقرار الإقليمي. فيما حذّر رئيس الوزراء العراقي من أن يؤدي هذا التدخل إلى تأجيج العنف الطائفي. وأطلق المرجع الشيعي علي السيستاني نداءا لوقف العنف.وعدا التظاهرات في بيروت وبغداد والبصرة يتوقع أن يتصاعد الاحتجاج الذي بلغ أمس منطقة "القطيف" في السعودية وأدى إلى توتر سياسي في الكويت التي أعلنت أنها لن ترسل قوات إلى البحرين. لكن انقساما واضحا ظهر في البرلمان بين نواب سنّة أيدوا الخطوة الخليجية وآخرين شيعة ندّدوا بها.

وكما كان متوقعا فإن سلطات البحرين تمكنت خلال ساعات من إنهاء الاعتصامات والاحتجاجات في العاصمة المنامة. وقد سقط ستة قتلى لكن كثيرين بين مئات المصابين حالاتهم خطرة. ولم يتضح ما إذا كانت القوات الخليجية شاركت في هذه العمليات وهذا لا يعني أن الوضع حسم نهائيا لا أمنيا ولا سياسيا بطبيعة الحال.

لكن كان لافتا أن زعيم "جمعية الوفاق" أكبر الأحزاب الشيعية دعا إلى الحفاظ على الطابع السلمي للاحتجاجات التي يتوقع أن تستمر في قرى الشيعة وبلداتهم. وليس مؤكدا أن كل فصائل المعارضة موافقة على الاحتجاج السلمي. والسؤال المطروح الآن كيف سيعاد الوضع إلى طبيعته بحيث يمكن الحديث مجددا عن حوار بين الحكومة والمعارضة وهل تغير سقف التنازلات الحكومية. أما السؤال الآخر فيتعلق بما يسمى " الورقة الشيعية الشهيرة" التي يقال إن إيران تملكها وهل أنها ترى الظرف مناسبا لتحريكها لإثبات أنها باتت تتحكم باستقرار أنظمة الخليج.

ورغم أن واشنطن اعتبرت صراحة أن دول الخليج سلكت مسارا خاطئا بتدخلها في البحرين إلا أن إيران حمّلت الولايات المتحدة وليس دول الخليج مسؤولية هذا التدخل.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم