خبر وتحليل

المغرب: عندما يحطم الشباب إحدى المحرمات في طقوس البروتوكول الملكي

سمعي

حتى و قت قريب كان مجرد الحديث عنها يعد من المحرمات اليوم أصوات الشباب المغربي تعالت تطالب بتغيير طقوس البروتوكول الملكي و منها تقبيل المواطنين ليد الملك.من إعداد : علي أنوزلا

إعلان

في سياق النقاش السياسي الذي تشهده الساحة المغربية حول الإصلاحات السياسية، يطرح فاعلون سياسيون وناشطون من الجمعيات، مطالبَ تدعو إلى التخفيف من طقوس البروتوكول الملكي في المغرب، والذي يعود إلى عدة قرون خلت.

ومن بين الداعين إلى التخفيف من صرامة هذه الطقوس العتيقة، بداعي أنها تتنافى مع قيم الحداثة والعصر، والمتشبّثين بها لكونها ترمز إلى الخصوصية المغربية، ترتفع أصوات شبابية تدعو إلى ضرورة القطع مع الطقوس التي تحط من كرامة الإنسان.

من هذه الطقوس تقبيل يد الملك عند السلام عليه، والانحناء أمامه إلى درجة السجود في مناسبات ما يسمى في المغرب بتجديد البيعة للملك، حيث يصطفّ المنتخَبون والأعيان وكبار موظفي الدولة في ساحة القصر، بانتظار أن يطل عليهم الملك. وغالباً ما يكون على متن سيارته الليموزين أو على صهوة جواده، لينحني الجميع أمامه ثلاث مراتٍ في طقوسٍ أشبه بالسجود، كإشارة لإذعانهم لسلطانه ومبايعتهم لملكه.

وحتى زمنٍ قريب، كان أيُّ انتقاد لمثل هذه الطقوس يسوق صاحبه إلى السجن بدعوى الإضلال بالاحترام الواجب للملك. أما الإخلال بهذه الطقوس من جانب الرعايا، وهي الصفة التي ما زال يحملها المواطنون في المغرب، قد تجرّ على صاحبها متاعب جمّة قد تصل إلى حد حرمانه من حريته، بدعوى أنه لم يحترم التقاليد المرعيّة في المغرب.

وهكذا حُكِم على الصحفي المغربي علي المرات بسجنٍ نافذ سنتين عام 2005، فقط لأنه تجرأ التحدث عن احتمال عرض أحد القصور الملكية للبيع. وفي المرافعة المطالِبة بإدانة الصحفي، وصف المدعي العام الحجر الذي بُني في القصر، بأنه مقدَّس. وبما أن الدستور المغربي يصف الملك بأنه شخص مقدس، فكل مَن يتطاول على هذه القداسة، سواء تعلق الأمر بالشخص أو المكان يكون مصيره السجن.

اليوم أصبح النقاش حول مثل هذه المواضيع يحتل الفضاء العمومي، ومطالب إلغاء الطقوس التي تحط من كرامة الإنسان تجد لها صدىً داخل المجتمع، ومناصرين حتى من بعض كبار مسؤولي الدولة.

لكن الحسم معها ومع الكثير من الإصلاحات التي يتطلع إليها المغاربة، تبقى مركّزة في يدٍ واحدة، هي يد الملك التي تبقى إلى حد الآن يداً مقدسة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم