خبر وتحليل

تصاعد التوتر السياسي بين إيران و دول الخليج

سمعي

بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران يتصاعد التوتر السياسي يوما بعد يوم. وللمرة الأولى منذ احتدام السّجال الكلامي أوائل مارس/ آذار الماضي، أدان بيان لوزراء الخارجية الخليجيين ما سمّاه صراحة" التدخل الإيراني السافر" في شؤون دولهم خصوصا في البحرين والكويت.

إعلان

 وردّ الرئيس الإيراني بأن هذا البيان اعتمد بضغط من الولايات المتحدة وحلفائها مجددا المطالبة برحيل القوات الأجنبية عن البحرين. أما القوات الأجنبية المقصودة فهي سعودية وإماراتية أرسلت إلى البحرين بطلب من حكومتها بموجب اتفاقات مبرمة سابقا بين دول الخليج.

لكن إيران والمعارضة البحرينية تعتبران وجود هذه القوات احتلالا للبحرين. يذكر أن هذه الخطوة الخليجية جاءت بعد تفاقم المواجهة التي نجمت عن احتجاجات بدأتها جمعيات شيعية منتصف شباط/ فبراير في البحرين و تحولت من المطالبة بإصلاحات إلى المطالبة بتغيير النظام ورافقها تدهور أمني خطير ما لبث أن حُسم بإعلان حال الطوارئ وإنهاء الاحتجاجات بالقوة.

لكن المأزق السياسي بات أمام أفق مسدود. فالاحتقان الطائفي وأحكام الطوارئ والاعتقالات لا تسمح بالعودة إلى الحوار بين الحكومة والمعارضة. وكانت المنامة أعلنت رسميا وجود تدخل إيراني في الأحداث كما بادرت إلى طرد دبلوماسيين إيرانيين.

وقبل أيام كشفت محكمة كويتية وجود شبكات تجسس عدة لمصلحة إيران واتخذت الكويت بدورها قرارا بطرد دبلوماسيين إيرانيين علما بأن الكويت كانت حريصة على إقامة علاقات طيبة مع إيران خصوصا أن ليس لديها مشكلة طائفية و لا يشكو شيعتها من تمييز ضدهم أو سوء معاملة.

و لاشك أن هذا التوتر يثير القلق إقليميا ودوليا. وتعتقد مصادر خليجية أن ردود الفعل الإيرانية تعكس شعورا بخسارة معركة أرادت من خلالها استغلال مناخ الثورات العربية الشعبية في العالم العربي لإحداث تغيير جذري في البحرين وإثارة الاستقطاب السني الشيعي في دول أخرى.

لكن خطتها أحبطت ومع ذلك تبقى دول الخليج حريصة على أن لا يتحول التوتر الحالي إلى صراع إقليمي ساخن.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم