تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل يمكن فرض حظر جوي فوق غزة كما فى ليبيا ؟

سمعي

تستعد الجامعة العربية بعد اجتماعها الطارئ حول التهديدات الإسرائيلية بشن حربٍ جديدة على غزة، للطلب من مجلس الأمن الدولي فرض حظرٍ على الطيران العسكري الإسرائيلي فوق غزة.

إعلان
 
وكان التصعيد بلغ ذروته خلال الأيام الماضية، منذراً بمواجهة مفتوحة قبل أن يتوسط المنسق الخاص للأمم المتحدة بين الجانبَين، وينجح في التوصل إلى هدنة معلنة، بل معترفٍ بها إسرائيلياً للمرة الأولى.
 
وتشير فكرة فرض الحظر الجوي إلى تغيير نوعي في ردود الفعل العربية إزاء أول توتر يطرأ منذ سقوط النظام المصري السابق، الذي يُتهم بأنه كان يبالغ في مهادنة إسرائيل.
 
لكن الجامعة العربية تريد الاستفادة على ما يبدو من الزخم الدولي الراهن في تأييد الحظر الجوي فوق ليبيا، خصوصاً أن الدول الغربية الكبرى كانت طلبت صراحة مظلة عربية واضحة للقرار الدولي بشأن ليبيا.
 
وبالنسبة إلى الجانب العربي، فإن مبررات حماية المدنيين تصلح لغزة بمقدار ما تصلح لليبيا.
 
كانت إسرائيل تعتقد أن في الانشغال العربي بالانتفاضات الشعبية، والانشغال الدولي بأزمتي ليبيا وساحل العاج، تغطية كافية لتمرير اجتياحٍ جديد لغزة. أما
" حماس" والفصائل الفلسطينية الأخرى، فرأت بدورها أن اللحظة مناسبة لشن هجماتٍ صاروخية لإرغام إسرائيل على إنهاء حصارها للقطاع.
 
لكن حسابات الطرفَين بدت خاطئة. لذا اضطرا للتراجع. ولا شك أن الضغط الذي مارسته " حماس" للموافقة على وقف إطلاق النار، سيضعف حُججها ضد حركة
" فتح" والسلطة الفلسطينية اللتين تأخذ عليهما تخليهما عن المقاومة المسلحة ضد إسرائيل.
 
لكن هل تنجح المجموعة العربية في إقناع مجلس الأمن بفرض حظرٍ على الطيران العسكري الإسرائيلي فوق غزة ؟ ومع افتراض إقرار هذا الحظر، فهل سيتولى حلف الأطلسي مثلاً، تطبيقه ؟
 

من المؤكد أن الولايات المتحدة ستقاوم بشدة مجرد طرح الفكرة على مجلس الأمن. إذ أنّ تأييدها للقرار بشأن ليبيا لا يعني أنها تخلت عن سياسة الكيل بمكياليَن عندما يتعلق الأمر بإسرائيل. غير أن الجانب العربي يرى أن احتمال حربٍ جديدة على غزة يستحق المحاولة لوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن