خبر وتحليل

ماذا عن الوساطة الأفريقية في ليبيا؟

سمعي

ليس متوقعا أن تتمكن الوساطة الأفريقية من تغيير مجرى الأحداث في ليبيا أو على الأقل ليس الآن خصوصا أن العقيد معمر القذافي يشعر بأن ميزان القوى على الأرض لمصلحته طالما أن قواته تسيطر على مناطق النفط. ثم أنه أخذ علما بأن الحلف الأطلسي ليس مستعدا للتورط المباشر في القتال، بل يذكّر دائما بأن الحل لن يكون عسكريا.

إعلان
 
ما طرحه وفد "الاتحاد الأفريقي" هو خريطة طريق لحل سياسي، لذا اهتمت العواصم الغربية بها بعدما أُعلن أن القذافي وافق عليها. والخريطة من شقين : الأول يقترح وقفا فوريا لإطلاق النار و توفير المساعدات الإنسانية للمتضررين من الليبيين والعمال الأجانب، والثاني إطلاق حوار سياسي بين الحكومة والمعارضة للتوافق على مرحلة انتقالية يصار خلالها إلى تحديد الإصلاحات السياسية الضرورية.
 
وتعني ترجمة ذلك عمليا أن تنحي القذافي غير مطروح بعد وأنه في أسوأ الأحول قد ينقل السلطة إلى أحد أبنائه الذي يمكن أن يُشرك المعارضة فيها وفقا لما يتفق عليه. وبذلك تكون الوساطة الأفريقية بقيت في إطار ما هو متوقع منها بل لم تتجاوزه إذ كان معروفا سابقا أنها تسعى إلى إنقاذ نظام القذافي مقابل بعض التحسينات.
 
و إذ بدأ الرئيس الجنوب أفريقي جاكوب زوما مستعجلا بمطالبة "الأطلسي" بوقف غاراته لإعطاء وقف إطلاق النار فرصة، فإن "الأطلسي" حدد شروطا لوقف النار يصعب على القذافي أن يلبيها. ورغم أن المعارضة ترفض أي حل لا يتضمن إنهاء النظام، إلاّ أن الموقف الدولي الباحث عن حل دائم قد يضطرها في النهاية إلى التفاوض بشرط أن لا تكون عائلة القذافي أو منظومته الأمنية أو أي من رجالات النظام المتورطين بأعمال القتل جزءا من الحل.
 
وفي كل الأحوال يسود الانطباع بأن الأزمة الليبية ستطول سواء لتعذر حسمها عسكريا أو لأن الحل السياسي يتطلب تنازلات من القذافي وهو لن يقدمها مجانا، بل على العكس بات يعتقد أن الوقت عاد يلعب لصالحه.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم