خبر وتحليل

شكوك حول انعقاد القمة العربية في بغداد في موعدها المحدد

سمعي

قبل يومين أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن بغداد أكملت التحضيرات لاستضافة القمة العربية المقبلة.

إعلان

  و في اليوم نفسه حسمت القاهرة خيارها للأمانة العامة للجامعة العربية فرشحت الدكتور مصطفى الفقي متجاوزة عرفا بروتوكوليا يقضي بأن يكون الأمين العام وزيرا سابقا. وكانت قطر رشحت أيضا الأمين العام السابق لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية للمنصب.

و حرصت بغداد على تأكيد أن التدابير الأمنية محسومة أيضا لعلمها أن العديد من القادة العرب قد يتردد في الحضور لاعتبارات الأمن. ورغم جهوزية بغداد إلاّ أن المعنيين بتنظيم القمة يقولون إن ثمة غموضا لا يزال يكتنف إمكان انعقادها.
فهي تأجلت أولا من أواخر آذار / مارس الماضي إلى العاشر من أيار / مايو المقبل بسبب الظروف التي فرضتها الانتفاضات الشعبية على بعض البلدان العربية. وإذا اقتضى الأمر فإنها قد تؤجل ثانية إلى تشرين الأول / أكتوبر المقبل.
 
لكن يبدو أن شغور منصب الأمين العام بانتهاء مدة عمرو موسى وشروعه بحملته كمرشح للرئاسة المصرية حتّم ضرورة عقد القمة في موعدها المحدد لإقرار تعيين الأمين العام الجديد. و لولا الظروف التي تمر بها مصر في مرحلتها الانتقالية لكانت المنافسة بين المرشحين أخذت منحى مختلفا وأكثر حدّة. فالقطري العطية خرج لتوه من تجربة ناجحة في مجلس التعاون والمصري الفقي يتمتع بخبرة طويلة. ورغم أن المنصب متاح نظريا لأي مرشح إلا أن العرف جرى على أن يكون مصريا.
 
والسائد الآن أن هذه بالذات ليست اللحظة المناسبة لكسر العرف، على أن المرشح المصري بدأ يواجه حملة من شباب الثورة الذين يعتبرونه من رجال النظام السابق ويشيرون خصوصا إلى أنه في العام 2005 أحرز منصبه البرلماني بتزوير معروف و موثّق. ولم يتضح بعد إذا كانت هذه الحملة ستؤثر في ترشيحه.
 
أما بالنسبة إلى القمة نفسها فإن الأمر المستجد أن دول الخليج مستاءة جدا من المواقف التي اتخذها رئيس الوزراء وبعض السياسيين العراقيين ضد إرسال قوات " درع الجزيرة" إلى البحرين وقد تبنوا في ذلك الموقف الإيراني. وهذا الإشكال قد يستخدم لتأجيل القمة ريثما يتم معالجتها. 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم