خبر وتحليل

إيران تحاول نقل الوضع البحريني إلى مجلس الأمن

سمعي

تسعى إيران إلى نقل الخلاف بشأن البحرين بينها وبين دول الخليج العربي إلى مجلس الأمن الدولي. هذا ما تشي به رسالة وزير الخارجية الإيراني إلى الأمين العام للأمم المتحدة طالبا التدخل لوقف ما سماه " مجزرة" بحق الشعب البحريني.

إعلان
 
وردت دول مجلس التعاون بدعوة مجلس الأمن إلى التحرك بوقف التدخلات والاستفزازات الإيرانية. وهكذا انتقل السّجال من الحيّز الإقليمي إلى الإطار الدولي إذ يبدو أن تدويل الأزمة الليبية ومناقشة الأزمة اليمنية في مجلس الأمن أمس، شجعا طهران على إثارة موضوع البحرين أيضا علما بأنها تحاول منذ إرسال قوات سعودية وإماراتية إلى المنامة أوائل آذار/ مارس الماضي، حث الولايات المتحدة أو دول الخليج على التحادث معها في الشأن البحريني. لكن هذه الأطراف لا تعتبرها معنية بما يجري في بلد خليجي عربي، بل أكثر من ذلك تعتبرها طرفا يقوم بدور سلبي من خلال الطائفة الشيعية.
 
وكانت إيران استدعت السفراء الخليجيين وحملتهم رسائل اعتبرتها دولهم تهديدات إذ قالت فيها إنها لن تسكت على ما سمته" احتلال البحرين". وقبل أيام لوحت السعودية بإمكان سحب ممثليها الدبلوماسيين في طهران إذا استمرت المضايقات شبه اليومية لهم.
 
من الواضح أن القضية تفاعلت على نحو فاجأ إيران إلى حد ما إذ لم تكن تتوقع رد فعل خليجي بهذه الحدة. فعدى تحريك قوى " درع الجزيرة" تواجه طهران اتهامات جدية بإرسال أسلحة إلى البحرين. أما الكويت فكانت أعلنت أنها فككت نحو ثماني شبكات تجسس لمصلحة إيران التي وجدت نفسها فجأة بلا خيارات عملية لمعالجة المأزق خصوصا أن تدخلها كان أساء عمليا إلى المعارضة الشيعية في البحرين التي كانت على أهبة التحاور مع السلطة على إصلاحات جوهرية فإذا بمعظم قادتها يزجون في السجن.
 
وفيما بدت تنحية رئيس الوزراء البحريني خيارا ممكنا أصبح هو نفسه يتهم المعارضة بالاعتداد للانقلاب على نظام الحكم.
 
ورغم أن العاهل البحريني أكد أخيرا أن الحوار سيستأنف مع المعارضة بعد استتباب الهدوء، إلا أن موالين للحكم في المنامة يعتبرون أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة خلقت مشاكل جديدة لا بد من معالجتها وهذا في حد ذاته يجعل أي حوار مستبعدا في المدى القريب.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم