خبر وتحليل

المصالحة الفلسطينية

سمعي

شهران ونصف الشهر بعد سقوط النظام المصري السابق، توصلت القاهرة أمس إلى إنجاز اتفاقٍ بين حركتَي " فتح " و " حماس" تمهيداً لمصالحةٍ فلسطينية تشارك فيها سائر الفصائل.

إعلان

وأول ما يتبادر إلى الأذهان أن أجواء التغيير العربية ساهمت في إقناع الحركتَين بتجاوز الخلافات وبالعمل معاً على إنهاء الانقسام بالممارسة، بدل الغرق في حواراتٍ جدلية لا نهاية لها.
 
كان الرئيس الجديد للمخابرات المصرية مراد موافي زار دمشق قبل أسابيع، وتركزت محادثاته فيها على ضرورة فتح صفحة جديدة. ثم إن الخارجية المصرية تمهد حالياً لاستئناف العلاقات الدبلوماسية مع إيران. وبذلك أزيلت عقبتان كانتا تمنعان " حماس" من الذهاب إلى مصالحة في القاهرة.
 
ومن جهة " فتح" فإن السعي إلى إعلان الدولة الفلسطينية في أيلول / سبتمبر المقبل من خلال اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة، دفع السلطة الفلسطينية إلى إعطاء أولوية لإنهاء الانقسام دعماً لموقفها.
 
وقد استندت السلطة للمضي في المصالحة برعاية مصرية، إلى جمود المفاوضات مع إسرائيل وأيضاً انعدام المبادرة لدى الإدارة الأمريكية.
 
ورغم أن رد الفعل الإسرائيلي الأولي على الاتفاق وكذلك الأمريكي كانا سلبييّن، إلا أنّ الولايات المتحدة قد تكون أعطت ضوءاً أخضر للقاهرة، أملاً في العمل لاحقاً على إقناع السلطة الفلسطينية بعدم إحراجها بالتصويت على الاعتراف بالدولة.
 
إذ لوحظ أن وزير الخارجية المصري تحدث عن مؤتمر دولي تحت مظلة الأمم المتحدة وربما برعاية أمريكية، يتم من خلاله التوصل إلى تسوية للنزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي قبل نهاية السنة.
 
ورغم أن فكرة هذا المؤتمر الدولي لا تعطي الفلسطينيين أي ضمان، إلا أنها تحرك الجمود المحبط الذي فرضته إسرائيل على قضيتهم، ثم إنها تشكل حالياً مخرجاً لتمرير المصالحة.
 
لا شك أن الأوضاع المضطربة في سوريا ساهمت بقوة في التعجيل بالاتفاق بين
" فتح" و " حماس". ولا شك أيضاً أن كلاّ منهما قدّم تنازلات ستظهر لاحقاً، مثلما تنازلت القاهرة نفسها عما كان يُعرَف بالورقة المصرية. لكن هذا لا يعني أن الخلافات زالت تماماً. فالكثير من الصعوبات والتحديات سيظهر خلال تطبيق التفاهمات، وبالأخص في الملف الأمني.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن