تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

اليمن: مناورات علي عبد الله صالح لكسب الوقت

سمعي
3 دقائق

من بين الرؤساء العرب، كان الرئيس اليمني الأسرع في الترحيب بالإعلان عن قتل زعيم تنظيم " القاعدة " أسامة بن لادن.

إعلان

 ولعل علي عبد الله صالح شاء تذكير الولايات المتحدة وأيضاً السعودية، بأنه لا يزال الشريك الذي يُعتمَد عليه في مواجهة " القاعدة " ومحاربة الإرهاب.

إلا أن واشنطن والرياض لا تريدان من صالح في هذه الأيام سوى أن يكفّ عن تأخير التوقيع على اتفاق الخروج من الأزمة في اليمن.
ورغم أنه والمعارضة أكدا قبولهما المبادرة الخليجية، إلا أن الرئيس اليمني ما لبث أن غيّر موقفه وعاد القريبون منه يقولون أنه لن يوقع قبل إنهاء الاعتصامات والتظاهرات والتمرد العسكري، والتمرد الجنوبي، وحتى التمرد الحوثي في الشمال. وهذه شروط تعجيزية تعيد المساعي الخليجية إلى المربع الأول.
فلولا الاحتجاجات، لما كانت الأزمة أصلاً ولما اضطر علي عبد الله صالح لقبول مبدأ التنحي عن الرئاسة. وهو وفقاً للمبادرة الخليجية سيتنازل عن صلاحياته لنائبه ثم يستقيل بعد شهر، ويُمنح هو وعائلته ضماناتٍ بعدم الملاحقة والمحاكمة.
لكن يبدو أن صالح لم يتراجع عن موقفه لأسبابٍ سياسية ودستورية أو حتى مبدئية، وإنما لأنه يشعر بأن هذه الضمانات ليست صلبة. وبالتالي فإن استقالته ستعني رحيله إلى حيث يعيش بمأمن ويتمكن من الوصول إلى أمواله في الخارج.
وآخر شروطه المتداولة أنه يطلب توقيع قادة مجلس التعاون الخليجي على الاتفاق قبل أن يوقعه هو، أو أن ينوب عنهم بالتوقيع الرئيس الحالي لدورة مجلس التعاون الخليجي، رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.
لكن حتى لو نال صالح كل الضمانات التي يتمناها، فإن أحداً لا يضمن أنه سيلعب اللعبة كما يتصورها أصحاب المبادرة.
فهو لا يزال يناور للبقاء في منصبه حتى نهاية ولايته، أو على الأقل لإبقاء هيكلية نظامه من بعده. كما أنه سيحرص على التدخل في تشكيل الحكومة المقبلة التي يُفترض أن تكون مناصفة بين حزبه وأحزاب المعارضة. وقد يعمل على التلاعب بالجدول الزمني للاتفاق.
فطالما أنه لم يتعرض بعد لضغطٍ حقيقي أمريكي أو سعودي، فإنه سيواصل الرهان على كسب الوقت.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.