خبر وتحليل

العقوبات على سوريا لن تمنع النظام من مواصلة القمع

سمعي

حتى قبل أن تدخل العقوبات الأوروبية ضد 13 شخصية سورية حيز التنفيذ أمس، كان مراقبون ومحللون قللوا من احتمال أن تؤثر هذه العقوبات في سلوك النظام السوري.

إعلان

 ولعل ما اتضح في الأسبوعَين الأخيرَين أن الدول الغربية الضاغطة وبالأخص فرنسا وبريطانيا أو بدرجةٍ أقل الولايات المتحدة، منحت النظام الفرصة التي أبدى حاجته إليها كي يقضي على زخم الانتفاضة الشعبية، واعداً بأنه سيعمد بعد استتباب الهدوء، إلى طرح إصلاحات سياسية ملموسة.

 وهذا ما يفسر توقيت تصريحات بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري، التي تُبلغ فيها مَن يعنيه الأمر عبر صحيفة " نيويورك تايمز" أمس، أن مرحلة الخطر على النظام قد زالت، وأنّ ما حدث يشكل فرصة يجب أن تستغل للتقدم في مجالاتٍ عدة بينها المجال السياسي.
 
لكن حمّام الدم الذي بدأ في درعا ويستمر في بانياس وحمص وسواهما، أوجب على الدول الغربية مواصلة الانتقادات والضغوط. وإلا فإنها ستتهم بمساندة نظامٍ
ديكتاتوري يقتل مواطنيه من أجل اعتباراتٍ تتعلق بأمن إسرائيل ومصالحها، أو باستقرار النظام في العراق.
 
كانت تطورات الأزمة الليبية ساعدت سوريا على تفادي قرار إدانةٍ بالعنف المفرط الذي تنتهجه ضد شعبها، إذ فشل مجلس الأمن في تأمين إجماعٍ على هذه الإدانة. وقد يفشل ثانية إذا ما تكررت المحاولة.
 
وهذا ما يشجع النظام السوري على منع بعثة إنسانية تابعة للأمم المتحدة من دخول درعا. ومن المتوقع أن يرفض التعاون مع لجنة تحقيق يريد المجلس العالمي لحقوق الإنسان إرسالها لتقصي الحقائق.
 
فالمعركة من إفشال الإدانة إلى رفض التحقيق، تدور حول تفادي بناء ملفٍ يمكن أن يُستخدَم لاحقاً لاتهام النظام بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وثمة معلومات متداولة عما ارتكب في درعا، يمكن أن تدعم مثل هذا الاتهام.
 
ومع اقتراب مرحلة القمع الدموي من نهايتها كما توحي دمشق، وبحصيلة حقيقية تقارب ألفي قتيل وجريح مع أكثر من عشرة آلاف معتقل، لا يبدو في المقابل أن هناك أي ضماناتٍ أو مقدماتٍ لإصلاحاتٍ سياسية آتية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم