خبر وتحليل

مواجهات خطيرة في ذكرى إحياء " النكبة " الفلسطينية

سمعي

الذكرى الثالثة والستون لـ"نكبة فلسطين" مرت على نحو مختلف هذه السنة متأثرة بمناخ الانتفاضات العربية.

إعلان

فقصدت تظاهرات اللاجئين الفلسطينيين الحدود اللبنانية والسورية مع إسرائيل وقد تصرفت إسرائيل كعادتها أي كما يتصرف أي نظام قمعي عربي هذه الأيام. فأطلقت النار على متظاهرين لم يقل احد أنهم كانوا مسلحين. لكنهم اخترقوا الحدود في الجولان فقتلت وجرحت العديد منهم قبل أن يدخل الآخرون إلى بلدة " مجدل شمس". ورغم أنهم على الجانب اللبناني بقوا في بلدة "مارون الراس" إلا أن الإسرائيليين قتلوا عشرة منهم وتركوا أكثر من مئة جريح. 
 
وكان هناك أيضا قتلى ومصابون على الحدود مع قطاع غزة. وشاءت المفارقة أن يتزامن ذلك مع سقوط قتيلة وعدد من الجرحى في مطاردة قوات الأمن السورية لنازحين سوريين فروا القمع والقصف إلى الأراضي اللبنانية، وكأن النكبات لا تأتي فقط من الجيش المعادي . فالأنظمة تتشابه بالقمع والعنف و إن اختلفت الظروف.
 
وجرت هذه المظاهرات بدعوة على موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك" وكان اللافت فيها ما حصل في الجولان حيث يعتقد أن المتظاهرين ما كانوا ليخترقوا الحدود لو لم تتركهم السلطات السورية يفعلون خصوصا أن هذا الإشكال يحصل على خلفية الانتفاضة الشعبية التي يعاملها النظام السوري بعنف مفرط. كما أنه يأتي بعد أيام قليلة من تصريح لرجل الأعمال السوري رامي مخلوف قال فيه" إن لا استقرار في إسرائيل إذ لم يكن هناك استقرار في سوريا"
 
وكانت مصادر سورية مختلفة توقعت منذ بدء أحداث سوريا أنها إذا طالت فربما يحولها النظام إلى مواجهة مع إسرائيل ليتمكن من تثبيت سيطرته الداخلية. لكن ما حصل في جنوب لبنان أمس لا يقل خطورة إذ يشير إلى احتمال إشعال الجبهة بين "حزب الله" وإسرائيل. وهذا بدوره يمكن أن يحرف الأنظار عما يجري داخل سوريا. غير أن دمشق و"حزب الله" اكتفيا بإدانة لجرائم إسرائيل كما قال بيانان لهما.
 
وكان جميع الضحايا من الفلسطينيين، لذلك اعتبرت مصادر قريبة من السلطة الفلسطينية أن الفلسطينيين أرادوا فعلا إحياء ذكرى "النكبة" لكنهم كانوا موضع استغلال بشع من الجانب الإسرائيلي الذي قتلهم والجانب العربي الذي أرسلهم ليقتلوا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم