تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

التحديات التي سيواجهها الأمين العام الجديد للجامعة العربية

سمعي

في النهاية حتى بالنسبة إلى الجامعة العربية، بدا ثوّار ميدان التحرير في القاهرة على حق.

إعلان

 

إذ كانوا بادروا إلى رفض ترشيح مصطفى الفقي لمنصب الأمين العام للجامعة. وما لبث أن تعذر الإجماع العربي عليه، فيما تأمّن بسهولةٍ حول نبيل العربي. وبقي المنصب في كنف مصر.
 
والواقع أن القاهرة رشحت أساساً الفقي لتتفادى خسارة العربي من وزارة الخارجية التي كانت بحاجة إليه، وكان باشر إعادة تنظيمها واستعادة مكانتها المفقودة منذ العهد السابق، وبالأخص إعادة رسم سياساتها.
 
لكن قبل ذلك كانت ملامح منافسة قد ارتسمت بين مصر وقطر التي رشحت عبد الرحمن العطية، وهو أنهى لتوه مهمة ناجحة كأمين عام لمجلس التعاون الخليجي طوال العقد الماضي. وقد أرادت الدوحة أن تسجل مبدأ عدم احتكار مصر للمنصب، وبالتالي حفظ حق أي دولة في أن تتقدم بمرشحها.
 
ثم سحبت قطر ترشيح العطية ما أن بلغها حصول إجماعٍ على نبيل العربي الذي سيتسلم جامعة ينبغي تجديدها، ولكن في ظروفٍ عربية صعبة ودقيقة، أدت حتى الآن إلى تجميد عضوية ليبيا ومساندة معارضي النظام فيها. بينما امتنعت عن اتخاذ مواقف إزاء ما يحصل في اليمن أو البحرين، وتحديداً في سوريا حيث بلغ القمع المفرط درجة غير مقبولة.
 
من جانبٍ آخر هناك مطالب ملحة بإعادة هيكلة الجامعة. فعشية اجتماع القاهرة يوم الأحد لاختيار الأمين العام الجديد، وجّه الرجل الثاني في النظام الجزائري عبد العزيز بلخادم انتقاداتٍ حادة للجامعة، قائلاً أنها لم تعد بيتاً للعرب وينبغي إعادة النظر في ميثاقها.
 
ويعتقد باحثون ومحللون عرب أن الثورات الشعبية الحالية تفضي إلى مراحل انتقالية طويلة ومضطربة. لكن يؤمل بأن أنظمة جديدة منتخبة وديمقراطية ستولد وتضخّ في أوصال هذه الجامعة، وإلاّ فإنها مرشحة لمواصلة موتها البطيء.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن