تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل يتجه اليمن نحو حرب أهلية ؟

سمعي
3 دقائق

فشل اتفاق نقل السلطة في اليمن لم يكن مفاجأة لأحد. فهذه المرة الثالثة التي يرفض فيها الرئيس علي عبد الله صالح التوقيع على الاتفاق الذي صيغ بمبادرة من دول مجلس التعاون الخليجي. وكل مرة كان الرفض لذريعة مختلفة شكلية وواهية.

إعلان

لكن تأكد أمس أنه لا يعتزم مغادرة السلطة، وبات يخوض حرب أعصابٍ مع قادة الخليج والإدارة الأمريكية فضلاً عن مواطنيه.
 
وفيما كان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي وعدد من السفراء مجتمعين في السفارة الإماراتية في صنعاء ينتظرون اتصالاً للانتقال إلى القصر الجمهوري وأخذ توقيع الرئيس، فإذا بأنصار الأخير يحاصرون السفارة ويهمّون بمهاجمتها. وهو يهتفون بشعارات التمسك بالشرعية وببقاء صالح في منصبه.
 
وقد أصرّ الرئيس على حضور ممثلي المعارضة ليتم التوقيع في وقتٍ واحد، رغم معرفته بأن هؤلاء سبقوه بالتوقيع مساء السبت لئلا يتركوا له مجالاً للتهرب من التوقيع.
 
ويبدو أن الرئيس اليمني ظل حتى الأيام الأخيرة يأمل بأن يقف الخليجيون والأمريكيون إلى جانبه. وإذ شعر بأنهم تخلفوا عنه، خصوصاً بعد الخطاب الأخير للرئيس أوباما وتصريحات الوزيرة هيلاري كلينتون، عاد صالح إلى تخويفهم من سيطرة تنظيم " القاعدة " على بعض أجزاء من اليمن فور تركه السلطة.
 
كما هاجم المبادرة الخليجية واعتبرها مؤامرة، لكنه مستمر في التعامل معها. ما هو المتوقع الآن ؟
 
لوّحت دول الخليج بسحب المبادرة، لكنها لا تريد أن تتسبب بتدهورٍ أكبر للأوضاع في اليمن على النحو الذي حاولت تجنّبه أصلاً عندما طرحت المبادرة بالتنسيق مع الأمريكيين والأوروبيين.
 
وفي المقابل أظهر علي عبد الله صالح أنه يريد التخلص من الضغوط الخارجية ليواصل إدارة معركة كسب الوقت ضد الشارع اليمني الذي يطالبه بالتنحي.
 
وإذا سُحبت المبادرة الخليجية، فإنه يجازف بخسارة ضمانات عدم ملاحقته ومحاكمته لاحقاً.
 

لذلك يبقى أمامه سيناريو الحرب الأهلية، التي طالما حذر منها. لكن يبدو اليوم كأنه يرغب فيها كخيارٍ وحيد يديمه في السلطة ويبعد عنه كأس الرحيل. والمعروف عن الحروب الأهلية أن الجميع فيها يخسر.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.