خبر وتحليل

الربيع العربي ضيف قمة الثماني في دوفيل

سمعي
3 دقائق

عندما تختار الدول الثماني الكبرى "الربيع العربي" محور لقمتها هذه السنة، فهذا يعني أن الانتفاضات الشعبية العربية باتت تحتل حيزاَ في الاستراتيجيات الدولية العامة.

إعلان

الرئيس الأمريكي باراك أوباما ينتهز قمة دوفيل في فرنسا لإقامة تحالفٍ دولي بقيادة أمريكا لدعم خطوات إرساء الديمقراطية في الشرق الأوسط، لكنه يواجه اعتراضات أوروبية على نهجه رغم الاتفاق على الأهداف و تحفظات روسية مردها تحديداً إلى خلاف على تلك الأهداف.

كانت محطة لندن قبل دوفيل مناسبة استغلها أوباما لاستعادة زخم التحالف الأمريكي البريطاني، لكن أيضا مناسبة لديفيد كاميرون كي يستوضح أسباب الغموض الأمريكي خصوصاَ بالنسبة إلى ليبيا و سوريا، و في ضوء ذلك يبدو أن تفاهماً قد ارتسم بين الدول الغربية الكبرى قوامه، أولاً استبعاد أي تدخل عسكري بري و ثانيا دعم التغيير حيث ما تكون هناك إرادة شعبية معبرة عن نفسها بوضوح، و بالتالي مناوئة الأنظمة القائمة متى لجأت إلى الاستخدام المفرط للقوة.

و رغم أن لروسيا مآخذ على القصف الأطلسي لليبيا إلا أنها باتت تقترب أكثر من الهدف الغربي وهو رحيل ألقذافي وفقاً لترتيب سياسي، ويسعى الأعضاء الآخرون إلى إقناع روسيا خلال القمة بتأييد الضغوط على النظام السوري ليوقف قتل المتظاهرين و يشرع في الإصلاحات أي أن ثمة توافق بين الدول الثماني على عدم مطالبة الرئيس السوري بالتنحي أو السعي إلى إسقاط النظام، لكن الحماس الغربي "للربيع العربي" يتلاشى عند حدود الصراع العربي الإسرائيلي .

وهنا تقف الولايات المتحدة وحدها تقريبا فهي تفتقد حاليا إمكان الضغط على إسرائيل أو الفلسطينيين. كما تنفرد معارضة مبكرة و صريحة للتصويت على الدولة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة. ورغم أن روسيا و الدول الأوروبية تبدي مواقف أكثر واقعية إزاء هذا الملف، إلا أنها وجدت مخرجا بإفساح المجال أمام أوباما ليبذل قبل أيلول/سبتمبر المقبل محاولة جديدة لإحياء المفاوضات، علماً بأنه بات يخشى تحديات حليفه الإسرائيلي أكثر مما تزعجه شروط الفلسطينيين.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم