تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

نظام القذافي والإنقاذ المستحيل

سمعي

تتكاثف الضغوط الدبلوماسية والعسكرية على الزعيم الليبي كي يحسم آمره بالتخلي عن السلطة و وقف القتال.

إعلان

وينظر إلى مهمة رئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما أمس في طرابلس على أنها المحاولة الأخيرة لإقناع معمر القذافي قبل أن تدخل حملة "حلف الأطلسي" مرحلة تصعيد جديدة بعدما تزودت مروحيات قتالية أكثر قدرة على استهداف مواقع القذافي وشل حركتها.

كان جاكوب زوما اعتبر بعد زيارته السابقة إلى طرابلس على رأس وفد من خمسة رؤساء أفارقة أن لا لزوم لمحاولة ثانية إذ وجد القذافي آنذاك مزهوا بالانتصارات التي يحققها حتى أنه لم يراعي اللّياقات البروتوكولية في التعامل مع الوفد الرئاسي.

لكن من المؤكد أن زوما وجد أمس أن القذافي لم يعد كما كان خصوصا بعد سلسلة الضربات الأطلسية لمقاره واضطراره لالتزام الملاجئ. ثم إن الحرب لم تعد بين قواته والمعارضين في الشرق فحسب وإنما غدت داخل المناطق الغربية التي يعتبر أنها تحت سيطرته الكاملة. فهل تنجح مهمة رئيس جنوب إفريقيا ؟

لا شيء مؤكد. أولا لأنه لا يحمل هذه المرة أي مشروع لحل سياسي وإنما فقط تهديدات يفترض أن يرضخ القذافي لها. وثانيا لأن الزعيم الليبي يبحث حاليا عما يوفر ضمانات له ولعائلته. ولا يعتقد أن زائره الإفريقي يستطيع تلبية تمنياته. وأخيرا لأن كثيرين يشككون في القدرات التفاوضية لجاكوب زوما نفسه.

مشكلة البحث عن حل سياسي في ليبيا أنه لم يعد متاحا بعدما أصر القذافي طويلا على تقاسم للسلطة عبر التفاوض مع المعارضة أو على تسوية مصالح مع القوى الخارجية. لكنه لم يجد استجابة من الطرفين.

وفي الآونة الأخيرة حث روسيا على مساعدته عارضا وقفا لإطلاق النار وتنازلات سياسية. وحاول الروس التوسط ثم وجدوا أن لا مصلحة لهم في إعادة تسويق القذافي وعروضه، فانضموا إلى الدول التي لم تعد تعترف بشرعيته.

أما المشكلة الأخرى التي بات القذافي يواجهها فهي أن خيارات المنفى الهادئ والمريح ضاقت أمامه بسبب صدور المذكرات الدولية باعتقاله. فأي دولة مستعدة لاستضافته ستحتاج بدورها إلى ضمانات و لأنها لا تريد إزعاجات من المحكمة الجنائية الدولية.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن