خبر وتحليل

هل من متغيِّرات في سياسة مصر حيال إسرائيل؟

سمعي

يوم السبت الماضي شهد حدثين مهمين إذ نفذت السلطات المصرية وعدها بفتح معبر"رفح" الحدودي مع قطاع غزة ليصبح متاحا "للغزاويين" بشكل دائم.

إعلان

وأعلنت لجنة المتابعة العربية بعد اجتماعها مساندتها السلطة الفلسطينية في سعيها إلى اعتراف من الجمعية العامة للأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية.
 
وهكذا تعرفت إسرائيل أكثر فأكثر إلى معالم التغيير الحاصل في المنطقة وخصوصا في السياسة الخارجية المصرية، علما بأن مهندس هذا التغيير هو الوزير نبيل العربي الذي سيصبح مطلع تموز/ يوليو المقبل أمينا عاما للجامعة العربية، ويعتزم أيضا إجراء إصلاح سياسي و إداري في عمل هذه المؤسسة.
 
وفيما يبدي مسؤولون إسرائيليون انزعاجهم من توجهات القاهرة، خرج رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو للمرة الأولى عن صمته ليبدأ بانتقاد مصر تحديدا في الملف الأمني مشيرا إلى عجز السلطات المصرية عن السيطرة على سيناء واستغلال مجموعات متطرفة هذا العجز. كما حذّر من نقل حركة "حماس" أنشطتها من دمشق إلى القاهرة.
 
ولم يرد المصريون على مآخذ الإسرائيليين الذين ازداد استياءهم منذ سقوط النظام السابق سواء بسبب قطع إمدادات الغاز بعد تعرض الأنابيب لعمليات تخريب، أو بسبب رعاية مصر للمصالحة الفلسطينية ثم فتح معبر "رفح" فضلا عن اتجاه القاهرة إلى تطبيع علاقاتها مع إيران. وكل ذلك من دون تشاور بين الجانبين وحتى من دون أي تدخل أمريكي لإعادة شيء من الدفء السابق إلى علاقتهما. 
 
وتعتبر القاهرة أنها أعلنت غداة سقوط النظام السابق التزامها الاتفاقيات مع إسرائيل وهذا كاف ليعني أن السلام قائم وأن التنسيق مستمر فيما يتعلق بأمن البلدين. ثم أنها تركز حاليا على تصحيح سياساتها الخارجية بدءا بالعلاقات العربية والإفريقية. أي أن العلاقة مع إسرائيل ليست بين أولوياتها.
 
لكنها يمكن أن تستعيد أولويتها إذا قررت حكومة إسرائيل مراجعة سياستها لتتجه إلى مفاوضات جدية وهادفة مع الفلسطينيين. فعندئذ وفي هذا الإطار فقط ستكون مصر مستعدة للتشاور والتعاون. أما استغلال الانقسام الفلسطيني وتغطية حصار غزة والتغاضي عن الأنشطة الاستيطانية، فهذه لم تعد سياسات مصرية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم