خبر وتحليل

الرئيس اليمني يقلب أوراق الأزمة من جديد

سمعي
3 دقائق

يوم السبت الماضي شهد حدثين مهمين إذ نفذت السلطات المصرية وعدها بفتح معبر"رفح" الحدودي مع قطاع غزة ليصبح متاحا "للغزاويين" بشكل دائم.

إعلان

ومع غلبة الاحتكام إلى السلاح لا إلى السياسة وشيوع الانفلات الأمني، كان من الطبيعي أن تتراجع الاعتصامات الشعبية في ساحات التغيير في صنعاء وتعز والمدن الأخرى.

وهكذا سلك الرئيس علي عبد الله صالح سبيل القوة آملاً بأن يخرج منتصراً ومستعيداً السيطرة على البلاد.

وهو استخدم الجيش والحرس الجمهوري والأمن المركزي، لفرض الفوضى كأمرٍ واقع لإثبات أن ميزان القوى العسكرية لا يزال في مصلحته. وأنه هو وحده يستطيع أن ينهي تلك الفوضى التي افتعلها. وما على اليمنيين والقوى الإقليمية والدولية سوى أن تعترف بالواقع.

وقبل ذلك كان علي صالح استنفذ مخزونه من المناورات. فأفشل كل المبادرات السياسية الداخلية، مصراً على أن تعالج الأزمة بوجوده في الرئاسة وبإشرافه. ثم أفشل المبادرة الخليجية التي شارك الأمريكيون في إعدادها لدفعه إلى التنحي.

وها هو يلجأ أخيراً إلى اختيار فرز القبائل اليمنية بين موالية ومعادية. ورغم أن مصادره أرسلت أمس إشاراتٍ إلى استعداده للتوقيع على المبادرة الخليجية، إلاّ أن أحداً لم يعد يصدّقه.

والأرجح أنه يستدعي الوسطاء الخليجيين كي يضغطوا على المعارضة لتعديل المبادرة وفقاً لرغباته ولمعطيات الوضع الأمني قبل أن يتفاقم أكثر.

صحيح أن الولايات المتحدة ودول الخليج تبدو كأنها رفعت غطاءها عن علي عبد الله صالح، إلاّ أن خوفها من الفراغ الأمني لا يزال يربكها ويشجعه على التمادي. فهو لا يشعر بضغطٍ خارجي عليه للتنحي.

وقد غدا الأمل الوحيد بالتعويل على انقلابٍ عسكري يطيح به. لكنه تنبّه إليه مسبقاً، فلم يترك أي منصبٍ عسكري قيادي خارج أبناء العائلة.

وتمكن صالح من عزل انشقاقٍ قاده أبرز عسكرييه، اللواء علي محسن الأحمر، وهو أيضاً من العائلة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم