خبر وتحليل

راتكو ملاديتش أمام المحكمة في لاهاي: عبرة لمن يود أن يعتبر

سمعي

"العالمُ أجمع يعرف من أنا، إنني الجنرال ملاديتش".بهذه الجملة، ختم القائد العسكري السابق لصرب البوسنة كلامه أمام المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا في لاهاي.

إعلان

بطلٌ هو، أراد أن يذكّر من يتهمه بارتكاب جرائم إبادة وجرائم حرب وضدّ الإنسانية... فهو لم يقتل الكرواتي لأنه كرواتي، كما قال لدى مثوله لأوّل مرّة أمام هذه المحكمة، التي سبقه للمثول أمامها كلّ من سلوبودان ميلوزيفيتش ورادوفان كارادزيتش وغيرهما.
 
ولكن المهم يبقى في رمزيّة الحدث، الذي طال انتظاره، بوسنياً وصربياً وأوروبياً ودوليا. لحظة تاريخية تجسّدت في وقوفه، بين حارسين، أمام قضاة المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة.
 
والأهم، أن هذه اللحظة لم تكن مجرّد موعد على أجندة المحاكمات الدولية، بل جاءت نتيجة جهود من جانب الحكومة الصربية والأسرة الدولية وبخاصة من قبل الاتحاد الأوروبي.
 
الاتحاد الأوروبي الذي مارس أقسى الضغوط على بلغراد، رابطاً ما بين قبول ترشحها للانضمام إليه  وبين قيامها بتسليم المطلوبين لديها من العدالة الدولية، من أجل محاكمتهم ومحاسبتهم على أفظع الجرائم التي عرفتها أوروبا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.
 
وهكذا، يكون الاتحاد الأوروبي قد انتصر للعدالة الدولية ووجّه إشارة مهمّة للدلالة على تعاظم القانون الدولي وتراجع فرص الإفلات من العقاب، في وقت يزداد فيه توجيه الاتهامات إلى قادة دول بارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية بحق شعوبهم... فما مثول ملاديتش أمام المحكمة، ولو بعد ستة عشر عاماً أمضاها فارّا من وجه العدالة، إلا عبرة لمن يودّ أن يعتبر...      

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم