خبر وتحليل

مخاوف من حرب بعد أحداث الجولان

سمعي

كانت إسرائيل وسوريا موضع إدانة و تحذير دوليين أمس لسببين مختلفين.

إعلان

إسرائيل لأنها استخدمت القوة المفرطة ضد متظاهرين فلسطينيين و سوريين أرادوا إحياء الذكرى الرابعة والأربعين للنكسة في الخامس من حزيران/ يونيو. وسوريا لأنها سمحت بعبور المتظاهرين إلى منطقة تعرف أنها محرمة عسكريا وبالتالي تسببت باستفزاز لإسرائيل بحسب توصيف الإدارة الأمريكية والأمانة العامة للأم المتحدة. أما الحصيلة الدموية فكانت ثقيلة: ثلاثة وعشرون قتيلا و 350 جريحا أي غير متناسبة مع مقدار الخطر الذي ادعته إسرائيل تبريرا لتصرفاتها.

و لأن الواقعة هي الثانية بعد الأولى في ذكرى النكبة منتصف أيار/ مايو الماضي، فإنها أبرزت المخاوف من أن يكون كلا الطرفين أو أحدهما في صدد بناء حالة لإشعال حرب في أي لحظة خصوصا أن جبهة "الجولان" ظلت هادئة طوال 38 عاما أي منذ حرب 1973.

وها هي فجأة تشهد توترا ينذر بالمخاطر وينبغي عدم إهماله. لماذا ؟ لأن تحليلات كثيرة تفيد بأن النظام السوري ربما يفتعل هذه الأحداث لصرف الأنظار عن قتل مواطنيه المحتجين، وأنه قد يذهب إلى الحرب آملا في التخلص من مأزقه الداخلي.

أما إسرائيل فتواجه بدورها عزلة دولية و وضعا فلسطينيا وعربيا غير ملائم ولذلك فإنها ترى في أي حرب فرصة لتغيير الأوضاع أو إعادة خلط الأوراق.

ورغم أنها مهتمة بالوضع في سوريا إلا أن عينها تبقى مركزة على استعدادات "حزب الله" على الجبهة اللبنانية حيث تعتبر أن لها ثأرا لم تأخذه بعد منذ حرب 2006.

ومع ذلك وأي تكن الخلفيات فإن رد الفعل الإسرائيلي أعاد فتح ملف "الجولان" غير المغلق أساسا للتذكير بأن المواجهة حصلت على أرض تحتلها إسرائيل و لا تشكل حدودها المعترف بها دوليا والتي أخفقت مفاوضات سابقة في إيجاد حل سلمي دائم لها.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم