خبر وتحليل

تنظيم "القاعدة" يسعى إلى وضع استراتيجية جديدة

سمعي

مضت خمسة أسابيع على قتل أسامة بن لادن في باكستان. والسائد أن تنظيم "القاعدة" لا يزال يرتب أوضاعه الداخلية لاحتواء تداعيات غياب زعيمه، ولم تتضح إعلاميا بعد ملامح نهائية لحسم خلافته.

إعلان

 

لكن ظهور من كان يعرف بالرجل الثاني أيمن الظواهري أمس يعني أن الرجل مستمر في الواجهة كما كان إذ تحدث بصفته الوريث الفعلي.
 
ولعل خطابه هو الأول الذي يحدد موقف "القاعدة" من الانتفاضات الشعبية العربية ليعتبر أنها موجهة ضد الولايات المتحدة وبالتالي فهي في نظره تسير في سياق عمل تنظيم "القاعدة" نفسه. لكنها مجرد محاولة غير مجدية من الظواهري لتعويض خسائر "القاعدة" بسبب تلك الانتفاضات التي خطفت الأضواء وأبرزت فاعلية الاحتجاج السلمي على حساب العمل المسلح الإرهابي.
 
وجديد الظواهري أنه دعا "القاعديين" إلى عدم القيام بهجمات في الأسواق والمساجد والأماكن العامة أي إلى عدم استهداف المواطنين العاديين. ورغم أن العمليات الأخيرة في العراق واليمن وجهت إلى عسكريين أو مسؤولين حكوميين فليس مؤكدا أنها تطبيق للتعليمات التي أشار إليها الظواهري.
 
ففيما ترتبط عمليات "القاعدة" في العراق بقرب الانسحاب الأمريكي، فإن عملياتها في اليمن تعزا إلى حال الانفلات في البلد. هذا ما دعا رئيس الأركان الأمريكي  مايكل مولن إلى التحذير من أن القاعدة ستزداد خطورة مع الفوضى الراهنة في اليمن.
 
وتشير هذه التطورات إلى أن تنظيم "القاعدة" سبق أن تجاوز فعلا صعوبات وجود قيادة مركزية وباتت الفروع تتمتع باستقلالية تامة حتى ولو ارتبطت بالإستراتيجية العامة التي تحددها المرجعية.
 
وبالإضافة إلى بؤرتي العراق واليمن هناك الصومال دائما. لكن الخبراء يزدادون اهتماما بالوضع في سوريا وكذلك في لبنان ويعتبرون أن تنظيم "القاعدة" يراقب ويترقب. فهو طالما استخدم بعض مناطق سوريا مقرا وممرا، إلا أن أي انهيار أمني فيها سيكون بمثابة فرصة لا بد له أن ينتهزها.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم