خبر وتحليل

بشار الأسد خطاب آخر لإطالة الأزمة

سمعي

لم ينتظر الرئيس السوري كثيراً ليعرف رد الفعل الشعبي على خطابه الثالث منذ بدء الأزمة. إذ خرجت التظاهرات ضده في دمشق ومدن سورية عدة.ولم يتأخر معارضون في إعلان خيبة الأمل مما جاء في الخطاب الذي كان مرتقباً جداً وسبقته توقعات عالية.

إعلان

 ورغم أن الرئيس بشار الأسد أكد للمرة الأولى أنه يحبّذ الحل السياسي عبر الحوار ومن خلال حزمة إصلاحات ذكرَ بعضها، إلاّ أنه لم يعط أي إشارة إلى استعداده للتخلي عن الحل الأمني.

 فلم يعلن مثلاً أي إجراءات لسحب الدبابات من المدن، أو للجم النهج المنفلت الذي تتبعه الأجهزة في قمع التظاهرات واستخدام مَن يسمَّون " الشبّيحة " في الاعتداء على المواطنين.
 
حاول الرئيس الأسد الإيحاء بأنه بات يملك تصوراً واضحاً للخروج من الأزمة. لكن تصنيفه للمحتجين أبعده عن الاعتراف بحقيقة هذه الأزمة، وبأنها تتعلق بالنظام نفسه.
 
فقد كرّر كلمة " مخرّبين" نحو ثماني عشرة مرة، ولم يذكر كلمة " الحرية" ولا أي مرة. تحدث عن إنجاز قانونٍ جديد للأحزاب، أصبح مضمونه معروفاً على أي حال. وهو لا يلبي تطلعات المحتجين طالما أن الدستور لا يزال يعطي حزب البعث حق احتكار الحكم.
 
ثم أنه لمّح إلى تعديلاتٍ أو إلى دستور جديد، لكنه ظل غامضاً وغير مقنع. تحدث أيضاً عن حوارٍ وطني، معلناً أنه سيكون شعار المرحلة المقبلة من دون تحديد أي جدول زمني.
 
وقبل أن يدخل إلى جامعة دمشق لإلقاء خطابه، كان الأسد أُبلِغَ بإعلان الرئيس الروسي أن بلاده ستستخدم حق الفيتو ضد أي قرارٍ بشأن سوريا في مجلس الأمن.
 
فيما كانت أنقرة تحذر الأسد من أنّ أمامه أقل من أسبوع لتفعيل الإصلاحات قبل التدخل الخارجي.
 
ومن الواضح أن الأسد المطمئن أن الخارج لن يضايقه، جاء للتأكيد بأنه وفريق حكمه باقون ومتعايشون مع الأزمة.
 
ولعله خطا خطوة صغيرة نحو قطيعةٍ مع تركيا، عندما قال أن سوريا لا تأخذ من أحد دروساً في الإصلاح.
 
عملياً لا يزال النظام السوري متمسكاً بنظرية المؤامرة في تفسير أزمته.  ولذلك لم يستطع رئيسه أن يقدّم شيئاً سوى القول بأن الأزمة ستطول.  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم