خبر وتحليل

مواجهات القاهرة: فلول النظام السابق لا تزال ناشطة

سمعي

الأحداث التي شهدتها القاهرة ليل الثلاثاء-الأربعاء كانت بمثابة صدمة للمصريين إذ تحول احتفال لتكريم شهداء ثورة الخامس والعشرين من يناير بحضور أسرهم إلى مواجهة مفاجئة ومفتعلة مع قوات الأمن.

إعلان

 

فمن جهة كانت هناك إشاعة عن احتجاز والدة أحد الشهداء في وزارة الداخلية، ومن جهة أخرى كانت مجموعة من "البلطجية" اقتحمت مكان الاحتفال وأفسدته ليتبين مجددا أن ما سمي " فلول النظام السابق" لا تزال ناشطة وتواصل استغلال مناخ التردد وعدم اليقين الذي تتسم به المرحلة الانتقالية.
 
وفيما شكلت تلك الأحداث اختبارا هو الأول من نوعه لعملية تجديد أساليب الشرطة وإعادة تأهيلها في التعامل مع التظاهرات من دون استخدام العنف، إلا أن حرصها على عدم الاحتكاك بالمتظاهرين أنزل في صفوفها العدد الأكبر من المصابين. ثم أن اللذين أمطروها بالحجار كانوا وفقا لشهود المحايدين من " البلطجية" وشباب الثورة معا، طبعا من دون أي تنسيق فيما بينهم.
 
لكن الأحداث انتهت كما قبل ستة شهور أي بانسحاب قوات الأمن وعودة الشباب الى اعتصام مفتوح في " ميدان التحرير" بدعوة من حركة شباب 6 أبريل أي صفقة احتجاجا على ما حصل وإنما لإنتظار البدء بخطوات حقيقية نحو تحقيق مطالب الثورة كما قال بيانها.
 
من الواضح أن تأخر محاكمات المسؤولين السابقين واستعجال انعكاس الثورة على الاوضاع المعيشية وعدم وضوح المسار السياسي وتضارب مصالح الفئات التي أيدت الثورة وأيضا سعي المتضررين منها إلى إطالة المرحلة الانتقالية ساهمت وتساهم كلها في حال التشنج الراهنة.
 
و وسط شكوك يبديها بعض المسؤولين بوجود جهات خارجية وراء المواجهات المتكررة خصوصا الطائفية منها، من الواضح أن المجلس العسكري لم يتمكن بعد من احتواء ظاهرة " البلطجية" فهؤلاء كانوا أشبه بموظفين في خدمة الأجهزة والحزب الحاكم سابقا. و الآن أصبح عملهم مهددا ولذلك راحوا يشكلون تهديدا للأمن.
 
أما شباب الثورة فيخشون مغادرة الشارع حتى لا تجهض ثورتهم لكن الشارع بات يلعب أحيانا ضدهم.         

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم