خبر وتحليل

مبعوث خاص للاتحاد الأوروبي لشمال أفريقيا قريباً

سمعي

"ربيع العرب" أحرج الاتحاد الأوروبي وكاد يخرجه من حلقة التأثير على رياح التغيير مع خروج زين العابدين بن علي وحسني مبارك.

إعلان

وأما وصول هذه الرياح إلى ليبيا، فقد سمح للأوروبيين بأن يعيدوا النظر في حساباتهم أولا، ومن ثم في مواقفهم السابقة من أنظمة ديكتاتورية بدأت تتهاوى تحت ضغط الشارع العربي.
 
وعليه، فقد اضطرّ الأوروبيون إلى تعديل سياسة الجوار ورهنوا تعاونهم ودعمهم وتوفير مساعداتهم في المستقبل بمدى تقدّم الإصلاح السياسي والاجتماعي، بموازاة الاقتصادي، في دول الجوار العربي والمتوسطي. لماذا؟
 
"لأن أمن ورفاهية أوروبا مرتبطان بأمن ورفاهية جيراننا" – يقول رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو، الذي يعتقد بأنه إن لم يساند الأوروبيون الديمقراطية والتنمية في دول الجوار، فإنهم سيستوردون منها اللااستقرار.
 
ولذلك، فان الاتحاد الأوروبي يأمل الآن في تعزيز نفوذه في دول الحوض الجنوبي للمتوسط من خلال سياسة متوسطية واضحة. ومن أجل منح هذه السياسة المزيد من الوضوح، فقد تقرّر تجسيدها في منصب مبعوث خاص لشمال أفريقيا.
 
وأما لشغل هذا المنصب الحسّاس جداً، في ظلّ التحولات المتواصلة في جنوب المتوسط، فقد وقع خيار الممثلة العليا للشؤون الخارجية كاترين آشتون على الاسباني برناردينو ليون. ومهمّ القول هنا إن معايير الكفاءة والخبرة هي التي تحكمت بهذا الخيار، لأن السيد ليون- الذي يشغل حالياً منصب المدير العام لرئاسة الحكومة الاسبانية- كان معاوناً لميغيل أنخيل موراتينوس حين كان هذا الأخير ممثلا خاصاً للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط. ثم عمل إلى جانبه كوزير دولة حين كان موراتينوس وزيراً للخارجية الاسبانية.
 
برناردينو ليون أخيراً، من الذين يعتبرون بأن الخطر الأكبر على اسبانيا إنما يأتي من تنظيم القاعدة لا من الجارة المغرب. وهذا موقف مهم في ضوء مهمته الجديدة، فعلى عاتقه ستقع أيضاً مسؤولية التشجيع على الحوار ما بين القوى الدينية والعلمانية ولاسيما في كل من تونس ومصر. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم