خبر وتحليل

كريستين لاغارد والتحدّيات الصعبة على رأس صندوق النقد الدولي

سمعي

اعتبارا من اليوم وعلى مدى خمس سنوات ستشغل وزيرة الاقتصاد والمال الفرنسية السابقة كريستين لاغارد منصب المدير العام لصندوق النقد الدولي خلفا لدومينيك ستروس- كان.

إعلان

وباعتراف القيمين على هذه المؤسسة العالمية العريقة في واشنطن فإن الظرف الذي تتسلم فيه السيدة لاغرد منصبها الجديد هو الأصعب منذ سنوات.
 
وأما برنامج العمل الذي ينتظرها فمثقل بالاستحقاقات والقضايا التي تتطلب قرارات صعبة وسريعة. فأزمة اليونان تزعزع الاستقرار المالي في منطقة اليورو بينما أزمة الديون تتفاقم أيضا في الولايات المتحدة واليابان دون أن ننسى الثورات العربية في شمال إفريقيا والشرق الأوسط وكل ذلك يزيد من حجم التحدي المطروح أمام المديرة الجديدة لصندوق النقد الدولي.
 
فلاغارد الفرنسية والأوروبية بامتياز عليها أن تثبت استقلاليتها سريعا من خلال إثبات قدرتها على الانتقال بسهولة من ضفة منطقة اليورو إلى ضفة الصندوق الدولي. ذلك أن الأزمة اليونانية تتقدم على كل المشاكل المالية والاقتصادية الأخرى في العالم. وصندوق النقد الدولي مدعو على المديين القريب والمتوسط لأن يواصل مساهمته في انقاذ اليونان من احتمالات الانهيار المالي والإفلاس.
 
كلنا نذكر كيف أن غالبية الدول الأوروبية و في الطليعة المانيا وفرنسا سارعت فور بروز قضية دومينيك ستروس- كان إلى الدفاع عن وجوب أن تظل إدارة صندوق النقد الدولي بين أيدي الأوروبيين أقله في هذه المرحلة التي تشهد فيها منطقة اليورو أزمة حادة بسبب مشاكل ديونها وهكذا حصل.
 
ولكن بعدما وعدت السيدة لاغارد مجلس إدارة الصندوق بأن تعمل وفقا لما تمليه عليها مهمة ومصلحة الصندوق الدولي مؤكدة بأنها لن تتردد في اعتماد الصراحة والحزم اللازمين خلال محادثاتها مع القادة الأوروبيين.
 
على أية حال الأيام المقبلة ستشهد وفاء لاغارد بوعدها وعلى حرصها على حيادية صندوق النقد الدولي وعدم انحيازه إضافة إلى قدرتها على تمثيل وقيادة هذه المؤسسة على أحسن وجه أم لا.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم