خبر وتحليل

"جمعة لا للحوار" ولكن ما البديل الواقعي لإخراج سوريا من الأزمة

سمعي

"جمعة لا للحوار" شعار تظاهرات اليوم في سوريا، وقد اختير هذا الشعار تأكيدا على رفض المحتجين ولجان تنسيقهم المحلية لأي شكل من أشكال الحوار مع نظام الرئيس بشار الأسد.

إعلان

مهم أيضا توقيت اختيار هذا الشعار. فجمعة هذا الأسبوع تقع قبل يومين من انعقاد الحوار التشاوري الذي دعت إليه هيئة الحوار الوطني التي كان شكلها الرئيس السوري قبل أسابيع بهدف إطلاق حوار وطني يُخرج سوريا من أزمتها الراهنة.
 
وبدعوة المتظاهرين السوريين إلى القول " لا للحوار" تكون القوى والحركات والشخصيات التي تدير دفة الانتفاضة السورية قد حكمت سلفا على مبادرة الرئيس الأسد بعجزها عن تحيق أهداف المعارضين.
 
ما الفائدة من الحوار إذا لم تنسحب قوات الأمن من الشارع وإذا لم يوقف النظام أعمال العنف ضد المواطنين ؟ يقول المعارض السوري أنور البني.
في حين تذهب لجان التنسيق المحلية إلى حدّ نعي اللقاء التشاوري معتبرة أنه لا يشكل في حال من الأحوال حوار وطنيا حقيقيا يمكن البناء عليه. ولكن هيئة الحوار الوطني جادة في مسعاها التشاوري. وقد أعربت عن استعدادها لطرح كل المواضيع والنقاط الخلافية.
 
فالمهم بالنسبة لهيئة الحوار الوطني هذه أن يجري تبادل الآراء والتشاور تحت سقف الوطن. تحت سقف الوطن أم تحت سقف النظام ؟ تسأل الحركة الاحتجاجية السورية متهمة الرئيس بشار الأسد بمحاولة كسب الوقت من خلال إيهام الرأي العام السوري والدولي بأنه جاد في برنامجه الإصلاحي.
 
وعليه فإن هذا المشهد السوري يظهر مدى عمق الهوة التي باتت تفصل بين نظام لا يزال مقتنعا بأن التشاور وحده مع المحتجين كاف للخروج من أزمته وبين حركة احتجاجية تزداد تمسكا بحوار لا هدف من ورائه إلا إسقاط النظام.
 
ولكن يبقى أخير أن الطرفين مطالبان اليوم وقبل الغد ببديل جدي واقعي لا يطيل في عمر الأزمة السورية.         

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم