خبر وتحليل

انقسام أوروبي حول مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية

سمعي

يجتمع وزراء خارجية دول الإتحاد الأوروبي اليوم وعلى جدول أعمالهم كما منذ عدة أشهر أكثر من ملف عربي أو شرق أوسطي.

إعلان

 

فبفعل "ربيع العرب" لم يعقد مجلس وزاري أوروبي للشؤون الخارجية منذ مطلع العام الجاري دون أن يتركز البحث فيه على ما يشهده الحوض الجنوبي أو الشرقي للمتوسط من تحولات ومتغيرات.
 
وفي ضوء هذه التحولات، العبرة الأساس التي خرج بها الأوروبيون تقول إن دعم أوروبا للشعوب العربية في تونس ومصر واليمن وليبيا وسوريا من أجل أن يقرروا مصيرهم بأنفسهم لم يعد يسمح بالتباطؤ أو التساهل في التعاطي مع مسألة الحق الفلسطيني في تقرير المصير.
 
ومن هنا فإن اجتماع الوزراء الأوروبيين في بروكسل يطرح مجددا اليوم الملف الفلسطيني إلى جانب ملفات لبنان وسوريا وليبيا.
 
إلا أن الموضوع الأكثر حساسية بالنسبة للأوروبيين فيتعلق بمسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية نظرا لعدم وجود موقف أوروبي موحد حيال هذه المسألة.
 
ففي ضوء فشل الجهود الدولية حتى الآن في إعادة إطلاق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وفي ضوء قرار القيادة الفلسطينية بدعم عربي مطلق السعي من أجل الحصول على عضوية كاملة للدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة يمكن القول إن العدّ العكسي قد بدأ لاستحقاق نيويورك في أيلول/ سبتمبر المقبل.
 
ولذلك لم يعد أمام الأوروبيين الكثير من الوقت والفرص قبل أن يزيلوا الخلافات فيما بينهم تفاديا للانقسام. هذا مع العلم أن الخلاف الأوروبي حول مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية في أيلول المقبل يقسّم دول الإتحاد الأوروبي إلى ثلاث فئات. فئة أولى على رأسها إسبانيا وبلجيكا مع الاعتراف. فئة ثانية بقيادة فرنسا وبريطانيا ليست بعيدة عن قبول الاعتراف. وأما الفئة الثالثة المعارضة فنجد في طليعة دولها ألمانيا وهولندا.
 
وعليه فإن رهان الرئاسة البولندية للدورة الحالية للإتحاد الأوروبي على خروج أوروبا بصوت واحد موحد حول فلسطين صعب جدا لا في اجتماع اليوم فحسب، وإنما في الأسابيع أو الاجتماعات المقبلة كذلك.  

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن