تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

القذافي يقاوم، لكن مجال تحركه يتقلص...

سمعي
3 دقائق

قبل أسابيع كان هناك انطباع مؤكد في عدد من العواصم بأن النظام الليبي سيسقط قبل بداية شهر رمضان أي قبل نهاية هذا الأسبوع.

إعلان

وعنى ذلك أن العقيد معمر القذافي سيكون بحلول هذا الموعد قد حسم أمره بالتنحي وبأحد أمرين: إما الرحيل إلى منفى يختاره أو البقاء في مكان محدد داخل ليبيا وتحت إشراف دولي. لكنه عنى أيضا أن نظام القذافي بات بحكم المنتهي طالما أنه لا ينفك يفقد السيطرة في مناطق الغرب كما في المناطق الشرقية على تخوم طرابلس.
لماذا يتأخر السقوط الفعلي للنظام ؟ الأسباب عديدة. أولها أن الحسم العسكري لا يزال عسيرا رغم أن قوات المعارضة تحرز تقدما. وثانيها أن القذافي تحصّن في العاصمة مدركا أن احتفاظه بالسيطرة عليها يحول دون انتهاء الصراع و ربما يمكنه من تحسين شروط التنحي. وثالثها أن المفاوضات متعددة الاتجاهات التي يخوضها، علنا مع روسيا وفرنسا وإيطاليا وسرا مع المعارضة، لم توفر له بعد الخروج المشرف الذي يطمح إليه.
 
لذلك فهو يتطلع الآن إلى وساطة أمريكية ليس مضمونا أن يحصل عليها لأن أصحاب الوساطات الأخرى التي لجأ إليها استنتجوا أنه يراوغ وأن لا مجال لتلبية شروطه. والمؤكد أنه مستعد للتنحي لكنه يريد أولا أن يضمن عدم ملاحقته وأفراد عائلته. ويريد ثانيا أن تضغط القوى الدولية على المعارضة لتتفاوض مع أطراف من نظامه وربما أفراد من عائلته على صيغة النظام المقبل. وإلا فأنه يسحب ورقة التنحي ويواصل المعاندة والقتال.
 
وأصبح معروفا أن المعارضة ترفض أي حل إلا إذا تضمن أن القذافي و أولاده باتوا خارج السلطة. وهي مستعدة للقبول ببقائهم في ليبيا في إقامة محددة. ثم إنها باتت أكثر مرونة بالنسبة إلى التفاوض تفاديا لوقوع البلاد في فوضى يصعب احتواؤها.

وفي أي حال لم يعد أمام القذافي متسع كبير من الوقت حتى لو استطاع إطالة الأزمة لبضعة أسابيع أخرى.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.